882- معنى قوله تعالى فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال الله عز وجل فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ثم جاءوك يحلفون بالله إن أردنا إلا إحسانا وتوفيرا يعني كيف حالهم إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ثم جاءوك يحلفون بالله إن
أردنا إلا إحسانا وتوفيرا هذه الاستفهام هنا المراد به التعجل يعني كيف تكون حالهم إذا أصابتهم مصيبة وهذه المصيبة التي ذكر الله هل هي مصيبة دنيوية أم أنها مصيبة شرعية أم الأمران
الأمران لأنه كلما أمكن أن تكون الآية شاملة للمعنى وهما لا يتضادى فهو أولى إذا أصابتهم مصيبة قد تكون مصيبة دنيوية بالفقر والجد وما أشبه ذلك فيأتون يشكون إلى الرسول صلى الله عليه
وسلم يشكون إليه ويقول يا رسول الله أصبنا بهذه المصائب ونحن ما أردنا إلا الإحسان والتوفيق نعم أو أنها مصيبة شرعية ويكون مراد بها إذا أظهر الله رسوله على أمرهم جاءوا يحلفون إن أردنا
إلا إحسانا وتوفيق وكلا الأمرين صحيح فإذا أطلع الله نبيه عليهم جاءوا يعتذرون يقولون إن أردنا إلا إحسانا وتوفيق وقوله بما قدمت أيديهم ألبى هنا للسببية بما قدمت وما اسم موصول وقدمت
صلته والعائد محذوف والتقدير بما قدمته أيديهم أي بما قدموا هم لكن في اللغة العربية يطلق مثل هذا التعبير ويراد به نفسه الفاعل بما قدمت أيديهم أي بما قدموا من الأعمال السيئة والنفاق
جاءوا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم يحلفون بالله يحلفون بالله أن يقسمون به إن بمعنى ما ما عرضنا إلا إحسانا وتوفيقا إحسانا بكوننا نسلم من الفضيحة والعار وتوفيقا بين المؤمنين
والكافرين أو بين طريق الكفر والإيمان يعني ودنا نوفق نوفق بين طريقكم أنتم يا أيها المسلمون وبين طريق الكفار نمشي معكم نعم ونمشي معهم وهذه حال المنافقين فهم يقولون ما عرضنا إلى
الإحسان أن نحسن المسلك والمنهج ونعيش مع هؤلاء وهؤلاء فنوفق بين الطرفين وهذا ممكن ولا غير ممكن غير ممكن