لقاء[12 من 36] حكم قراءة الرقية على ماء ثم بيعه للمرضى - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بعض الناس المشهورين بالقراءة المعرفين بقراءة الرقية يقرؤون على الماء والزيت رقية شرعية ثم يبيعونها للناس وهي طبعا قد تنفع وقد لا تنفع بأمر الله وقضائه فهل يجوز أخذ ثمن هذه الرقية
المباعة؟
أولا نسأل هل هذا من المشروع أن الإنسان يقرأ في الماء أو في الزيت ويتنو به المريض أو يشربه أو لا وجوابي على هذا أن هذا لم يرجع للنبي عليه الصلاة والصلاة وغاية ما سميته في هذا أن
الرسول عليه الصلاة والسلام كان يقول أصبعه بالريق ويمسعه بالأرض ثم يقول تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفى بها مريضنا بإذن ربك ولك ورد عن السلف والأئمة ما يقتضي جواز ذلك أن القاري يقرأ في
القراء في الماء ويشربه المريض هذه من جهة أصل هذه المسألة أما من جهة أخذ اللي وضع عنها وكونها تجعل صيدلية يفتح للإنسان محل ويضع فيه هذا الماء أو هذا الزيت وصنعت أيضا أن بعضهم يقنن
لكل نوع من القراءة ثمن فتلعت الكرسي بعشر والفاتحة بعشرين وهكذا هذا غلط وسبحان الله فيما أظن أن ذلك لا ينفع لأن هذا القارئ لم يكن مخلصا فيه لقراءته صار يريد في عمل الآخرة الدنيا فلا
ينتبه وانتفاع بعض المرضى بذلك والله أعلم لأن نفوسهم تنفعه ويعتقدون أن ذلك ينفعه والإعتقاد له تأثير قوي جدا على البدن لأن البدن تابعه للنفس فإذا اطمأنت نفسه إلى هذا الماء أو هذا
الدواء صار مؤثرا بلا شك أفهمت؟
لهذا أوجه النصيح من هذا المكان إلى إخواني لقر أن لا يتخذوا قراءة وسيلة لتكسب الدنيوي وأن يكون أكبر غرضهم نفع إخوانهم المسلمين ثم إن يعطوا شيئا وقبلوا فلا بأس بذلك وإن تركوا أيضا
حتى بدون شرق فهو أفضل بلا شك أما أن يجعلوا هذا شيئا كما وصفت شيئا مقنن وكأنها صيدلية ليختلفوا في هذا الدواء فهذا غلط لكن هنا مسأل لو أن أحد قال أنا لا أقرأ على هذا المريض إلا بكل
وكذا وهذا غير مسألة الماء فهل يجوز؟
نقول جاءت السنة بجوازه في قصة القوم الذين بعثهم النبي عليه الصلاة والسلام في سرية فنزلوا على أناس استضافوهم فأبوا أن يضيفوهم فصلت الله على زعيمهم وسيدهم عقربا لدغت وكانت شديدة
فقالوا لعل هؤلاء القوم الذين نزلوا بنا دعل فيهم قارئ أن يقرأوا عليه فجاءوا إلى الصحابة وأخبروهم الخبر وقالوا لا نقرأ لكم إلا أن تجعلوا لنا جعلا وعينوا لهم قطيعا من الغنم قالوا لا
بأس فذهب أحدهم أي أحد الصحابة فجاء ليقرأ على هذا الرجل سورة الفاتحة وهو لذير يتلوى من السم فجاء ليقرأ عليه سورة الفاتحة فقام هذا اللذير كأنما نشط من عقاد يعني قام سليما ليس فيه شيء
ثم أخذ العنم وعادوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم واستبتوه في ذلك فقال خذوا واضربوا لي معكم بسهم اللهم صلى الله عليه وسلم قال ضربوا لي معكم بسهم هل هو محتاج لذلك لا أظن ذلك لكن لأجل
أن تطيب نفوسه بأخذه ثم قال إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله نعم