لقاء[8 من 36] علاج المس والسحر - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

صديق الشيخ أحد إخواننا بعث إلينا بالسؤال يقول نحن في حاجتنا الدعاء ومع ذلك فإن أحدنا انشغل بعلاج بعض الممسوسين بالجن فهل يجوز تحطيل الدعوة لهذا العمل وكيف يكون العمل الصحيح لعلاج الممسوس وهل يشترط أخذ مال وإن لا فلا يعالج الدعوة إلى الله عز وجل فرض كفاية إذا قام فيها من يكفي سقط عن الباقي فإن تعينت عليه على الشخص بحيث لا يقوم غيره مقامة فإنها مقدمة على القراءة على من به مسم من الجن وذلك لأن مصلحة الدعوة مصلحة متيقنة ومصلحة القراءة على من به مسم من الجن مصلحة غير متيقنة وكم من إنسان قرأ عليه ولم يفت شيئا فينظر إذا كانت دعوة متعينة على هذا الرجل لا يقوم غيره مقامة فيها فإنه يجب عليه أن يدل ولو ترك القراءة على من به مسم من الجن أما إذا كانت فرض كفاية فينظو إلى الأصلحة وإذا أمكن أن يجمع بينهما وهو الظاحل أنه يمكن الجن بينهما يخصص لهذا يوما ولهذا أياما حسب الأهمية ويحصل منه الإحسان إلى إخوانهم الذين أصيبوا بهذه المصيبة والدعوة إلى الله عز وجل فقل له إن حصل الجامع بينهما ما أمكن فهو الأول المعلاج الصحيح للمسيسة الجن يختلف لكن أحسن ما يكون أن يقرأ عليه بالقرآن مثل قوله تعالى يا معشاء الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أبطال السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان فبأي آلاء ربكم مات كثيران وصلوا عليكم مشوار من نار ونحاس فلا تنتصران فبأي آلاء ربكم مات كثيران لأن هذا تحدي لهم أنه لا سطعون الفرار من الله عز وجل وكذلك قرأ عليه بمعوذتين وقله الله أحد وآية الكرسي لهم وكذلك أتكلم عليهم في الموعرة كما يذكر عن شهر السلام أنه يعظهم ويقول هذا حرام عليكم ولا يحل لكم أن تؤذوا المسلمين أو تضربوهم أو ما أشبه لا هو إذا لم يأخذ ما فهو أفضل وأقرب للإخلاص وأقرب للنفس وإن أخذه بدون شرط فلا بأس وإن كان أن هؤلاء الذين مثلا قرأ عليهم قد ترطوا ما يجب عليهم للقارئ وأبى أن يقرأ إلا بعوض فلا بأس كما فعل أهل السرية الذين تعثهم النبي عليه الصلاة والسلام فنزلوا على قوم فلم يضيفوهم فأرسل الله تعالى على سيدهم أقربا فلدرت فطلبوا من يقرأ قالوا لعل هؤلاء القوم الذين نزلوا بكم يقرؤون فأتوا إليهم فقالوا لا نقرأ عليه إلا بكذا وكذا بقطيع من غلم وأجاز النبي صلى الله عليه وسلم هذا