881- شرح قوله تعالى وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك سدود سبحان الله القرآن يفسر بعضه وبعضه إذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول إلى ما أنزل الله وهو القرآن وإلى الرسول إلى الرسول نفسه في حياته وإلى سنته بعد وفاته لكن قلنا الخطاب هنا للرسول عليه الصلاة والسلام فيكون المراد بقوله وإلى الرسول أي إلى الرسول نفسه إذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك سدودا نعم أو رأيت يعني رؤية حال لا رؤية بصر لأنهم عند الرسول صلى الله عليه وسلم ويمكن أن يكون عنده ويقال لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول لكن كلمة تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول تدرل على أنهم ليسوا حاضين عندهم فقوله رأيت أي رؤية حال لا رؤية بصر يعني كأنما تشاهدهم يصدون عنك سدودا يعرضون عنك إعراضا وقوله رأيت المنافقين هذا كما يعلموا أكثركم إظهار في موضع الإضمار وكان مقتبط سياقا يقال رأيتهم يصدون عنك سدودا لكن قال رأيت المنافقين وفي هذا الإظهار في مقام الإضمار فائدتان الفائدة الأولى أن هؤلاء الذين يزعمون أنهم آمنوا كانوا منافقين كانوا منافقين يزعمون أنهم آمنوا ولكن ما آمنوا ثانيا أن مثل هذه الحال لا تستر إلا من منافق وأن من كانت هذه حاله ولو إلى يوم القيامة فإنه منافق لأن المؤمن حقا لا بد أن ينقاد لأمر الله وأمر رسوله مهما كان الأمر قال غلطان نعم انتبه قوله إذا قيل لهم تعالوا إلا ما زل الله والرسول رأيت المنافقين هذه جواب إذا يعني بمجرد ما يقال لهم الكلام يعرضون كلمة صد تستعمل لازمة ومتعدية فإن كانت لازمة فالمصدر صدودا صد يصد صدودا فقعد يقعد قعودا وهنا لازمة المتعدية لازمة لأن مصدرها صدود أما إذا كانت متعدية بمعنى صد غيره فإن مصدرها صدا صده يصده صدا كرده يرده ردا واضح؟ طيب هنا هم يصدون إذا دعوا رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا