880- شرح قوله تعالى ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم امنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك /كتاب التوحيد📕

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وانظر إلى قوله تعالى ألم ترى إلى الذين ألم ترى هذا الاستفهام المراد به التقرير والتعجب من حاله تقرير ما هم عليه والتعجب من هذه الحال ألم ترى والخطاب في قوله ترى يعود إلى الرسول عليه الصلاة والسلام في قوله يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وهنا الخطاب يتعين أن يكون للرسول صلى الله عليه وسلم وقوله ألم ترى إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا ما قال إلى الذين آمنوا لأنهم ما آمنوا لكنهم يزعمون ذلك وهم كاذبون وقوله إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك بما أنزل إليك وهو الكتاب والحكمة كما قال الله تعالى وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة والحكمة قال المفسرون إنها هي السنة هؤلاء يزعمون يقول نحن نؤمن بالله نؤمن بالقرآن نؤمن بالسنة ولكن أفعالهم تكذب أقوالهم كيف يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت إن هذه إرادتهم وهذا هواهم أنهم يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت ما يريدون أن يتحاكموا إلى الله ورسوله إلى الطاغوت والطاغوت كما سبق صيغة مبالغة من الطغيان وإذن في الاعتداء والبغي والمراد بالطاغوت هنا كل حكم خالف حكم الله ورسوله أو كل حاكم يحكم بغير ما أنزل الله على رسوله هذا الطاغوت لأن كل من حكم بغير كتاب الله سنة رسوله عليه الصلاة والسلام ورأى أنه يجب أن يكون الحكم إلى ما قال فإنه طاغيه معتدي نعم نزل نفسه ما لا يستحق واضح؟ إذن ما هو الطاغوت؟ الطاغوت كل من حكم بغير ما أنزل الله هذا الطاغوت لأن الكلام الآن في المحاكمة وقد حد بن قيم رحمه الله الطاغوت الطاغوت بالمعنى الأعم فقال هو لكل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع نعم يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به يعني الأمر ليس فيه لبس وليس فيه خفاء عليهم فالقد قد أمروا أن يكفروا به والذي يؤمر بأن يكفر بالشيء ثم يريد أن يكون التحاكم إليه هل هذه الأرادة منه على بصيرة أو لا على جهل وخفاء هي على بصيرة فهم قد وين لهم الأمر وأمروا بأن يكفروا بهذا الطاغوت فيكفروا بكل حكم خالف كتاب الله وسنة رسوله صلى الله وسلم لكنهم مع ذلك والغير بالله ما يريدون إلا هذا قال الله تعالى ويريد الشيطان أن يضلهم ظلالا بعيدا نعم يريد الشيطان هل هنا الشيطان علم أو جنس جنس جنس فيشمل شياطين الإنس وشياطين الجن قال الله تعالى والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيم فالمراد بالشيطان الجنس شياطين الإنس والجن يريد الشيطان أن يضلهم ظلالا بعيدا أي يوقعهم في الظلال الظلال البعيد عن الحق ولكن لا يلزم من هذا أن ينقلهم من الحق إلى الباطل طفرة واحدة بل هو يستدرج بهم شيئا فشيئا ويمهد لهم الطرق لأن الشيطان يعلم أنهم لو حكموا بما يخالف الحق طفرة واحدة هل يقبلون أم لا يقبلون لا يقبلون لكنه يمهد لهم الظلال ويند أن يضلهم ظلالا بعيدا ليس قريبا لكنه بالتدريج شيئا فشيئا حتى يوقعهم في طلال بعيد