لقاء[23 من 47] الجمع بين حديثين يوهم ظاهرهما التعارض - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فضيلة الشيخ هذان حديثان صحيحان يوهم ظاهرهم التعارب الأول قوله صلى الله عليه وسلم من صنع إليكم معروفا فكافئوه فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه الحديث
روالنا محمد أبو ذاود والنسائي إسنا الصحيح الحديث الثاني من شفع لأخيه شفاعة فأهدى له هدية عليها فقبيلها فقد أتى بابا عظيما من أبواب الربا فواه أبو ذاود وهو حديث حسن وهذا الإنسان
الذي شفع لأخيه لا شك عمل معه معروفا فإذا أراد أن يكافئه فكيف يعتبر من الربا يأفيدون جزاكم وأخيره وهل يحمل هذا على اشتراط الأجرى أو أخذ أجرى في هذا نعم لا يوجد في القرآن بين آياته
تعارب ولا بين السنة الصحيحة حتى هذه قاعدة معروفة عندها العلم وإذا قرأت آيتين ظننت أنه متعرضة تام فأعد النظر مرة بعد أخرى فإن لم تصل إلى نتيجة فاسأل أهل العلم وكذلك أيضا يقال في ترى
ما نسمع لحد المسجل موجودا لنا وكذلك يقال في الحديثين الصحيحين وقال معيز الصحيحين كذلك أنه لا يمكن التعرض بينهم فإن أشكل عليك شيء فأعج النظر مرة بعد أخرى ثم إن لم يقال لك شيء الجمع
فانظر أي الحديثين أقوى لأن الأحاديث الوارد عن الرسول عليه الصلاة والسلام ليست كالقرآن فهي منقولة بخبر الأحادي وبخبر التواطر وخبر الأحادي من المعلوم أن بعض المخبرين أقوى من البعض من
بعض أقوى من بعض فانظر أيهما أقوى فإذا كان كلهما سواء في القوة فأحمل أحدهما على محمل لا يتعارض مع الآخر فهذا الحديث وهو من هدية من شفع له أن يهدئي للشافع يراد بذلك الشفاعة التي
يريده الإنسان وجه الله عز وجل فإنه لا يقبل لأن ما أريد به الآخرة لا يكون سببا لليل الدنيا ولأن الشافع الذي يشفع يريد بذلك وجه الله إذا أرقى هدية فإن نفسه قد تغلبه في المستقبل فينظر
في شفاعاته إلى ما في أيدي الناس فليهذا حذر من قبول الشفاعة وأما من صنع إليكم أروه فكافؤوه فالمراد به ما سوى الشفاعة التي منعت فيكون هذا عاما وهذا مخصص مخصصة نعم