لقاء[13 من 47] شبهة رد الأحاديث لمخالفتها للعقل - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أرد بعضهم بأحاديث في الصحيحين بزعم أنها مخالفة لظاهر القرآن أو مخالفة للعقل قد يكون مخالفتها للعقل لاختلاف عقله هو لا لحقيقة الواقع وإلا فنحن نعلم أن ما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام لا يمكن أبدا أن يخالف العقل بل لا بد من أحد الأمرين إما عدم صحة النقل عن النبي عليه الصلاة والسلام وإما فساد العقل أما مع صحة النقل وسلامة العقل فلا يمكن التعارض أبدا ما نستطيع أن نحكم حكما عاما حتى نرى الأحاديث التي زعم أنها مخالفة للعقل هؤلاء نقول إذا كنتم تعتقدون ما رسول قالها ولكن تكذبون الرسول وتقنوا قوله مخالف للعقل فلا نقبله هذا كفر أما إذا كنتم لا تعتقدون رسول قالها وتقول هذا وهو من الرواع مثلا الخطأ منهم فهذا تكفيرهم محل نظر ففرق بين من يرد قول الرسول لأن قولهم مخالف العقل وبين من يرد قول الرسول لأنه لم يثبت عنده ولهذا لا نكفر عمر وخطاب رضي الله عنه لما أنكر على القارئ القراءة التي سمعها القارئ من الرسول عليه الصلاة والسلام وعمر لم يسمح لأن عمر أنكر آية من القراءة لكنه أنكرها اجتهادا منه ظن أن هذا الرجل لم يتثبت حتى وصل إلى الرسول عليه الصلاة والسلام فأقرر قراءة الرجل ففرق بين من يرد ما قال الرسول لمخالف ثلاثه وبين من يرد ما روي عن الرسول لظنه أنه لا صحي