872- حكم من حكم بغير ما أنزل الله / كتاب التوحيد/ابن عثيمين/
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
لكن ما حكم العلم والأمر الذين يحللون ما حرم الله ويحرمون ما أحل الله هذه المسألة كما يتعلمون وصف الله الحاكمين بغير ما أنزل الله في ثلاثة أوصى فقال ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك
هم الكاثرون الوصف الثاني ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون الوصف الثالث ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسدون فهل هذه الأوصاف الثلاثة لموصوف واحد أو أنها لموصفين
متعددين يا رشيد نعم قيل إنها لموصوف واحد لأن الكافر ظالم قال الله تعالى والكافرون هم الظالمون والكافر فاسق لقوله تعالى وأنها على حسب حال الحاكم فقد يكون كافرا وقد يكون ظالما وقد
يكون فاسقا فإن كان حكمه بغير ما أنزل الله مبنيا على اعتقاد أنه يجوز الحكم بغير ما أنزل الله أو أن حكم غير الله مثل حكم الله أو أن حكم غير الله أحسن من حكم الله ثلاثة عمور في العمور
الثلاثة هذه أما إذا اعتقد أن حكم غير الله أحسن من حكم الله أو أن حكم غير الله مثل حكم الله فوجه كفره أنه تكذيب لقوله تعالى ومن أحسن من الله حكما لقوم يقيم نعم من أحسن من الله حكما
لقوم يقيمون فإذا قال قائلون الآية نفت أن يكون حكم غير الله أحسن منه قلنا لكنها تضمنت أن حكم الله أحسن الأحكام بدليل قوله تعالى مقررا ذلك أليس الله بأحكم الحاكمين ها واضح بلا فإذا
كان الله أحكم الحاكمين وأحسن أحكام فمن ادعى أن حكم غيره مماثل أو أحسن فهو مكذب بالقرآن وتكذيب القرآن كفر واضح أو لا طيب من اعتقد شكونا من اعتقد حكم غير ما زل الله معتقدا حل ذلك
معتقدا جواز الحكم بغير ما أنزل الله نقول أنه كافر ما وجه كفره لأن الله أنكر هذا أفحكم الجاهلية يبون فكل ما خالف حكم الله فهو من حكم الجاهلية ولكن هذا قد لا يكفي الإنسان قد لا يكفيه
أن يقول عن الشخص إنه كافر لأن كلمة كافر لا تحسب أنها حينة لا تقول والله كافر ما فيها إلا الكاف والفا والرى بسيطة المسألة صعبة جدا من قال على شخص إنه كافر أو قال يا عدو الله وليس
كذلك رجع إليه المسلم هي إليه لكن يقال إنه يعضد ذلك إجماع المسلمين إجماع المسلمين إجماعا قطعيا على أنه لا يجوز الحكم بغير ما أزل الله فإذا اعتقد جواز الحكم بغير ما أزل الله فهو كمن
اعتقد حل الزنى وحل الزنى اعتقادهم كفر يكون هنا الدليل إنكار الله عز وجل على من ابتقى قائل حكم الله وتسمية ذلك حكما جاهليا ثم إيش إجماع المسلمين إجماعا قطعيا على أنه لا يجوز لأحد أن
يحكم بغير ما أزل الله فيكون المبيح أو المحل للحكم بغير ما أزل الله مخالفا لماذا لإجماع المسلمين الإجماع القطعي وما كان كذلك فقد ذكر أهل العلم إنه يكون كافرا مرتد كمن أنكر تحليم
الزنى أو تحليم الخمر أو أنكر حل الخبز لو قال واحد الخبز هذا حرام مو حلاء أو البر حرام حرام أو الرز حرام أو ما أشبه ذلك طيب بقينا متى يكون حكم قال ما أزل الله ظلما يكون ظلما إذا
اعتقد الإنسان أن حكم الله أحسن وحكا وأنه الحكم الذي يجب تطبيقه نعم ولا يجوز مخالفته لكن في نفسه حقد على المحكوم وده يظلم وده يهين فحكم بغير ما أزل الله لهذا الغرض وهو يدر أنهم خالف
لحكم الله وأن حكم الله لا يجوز مخالفته وأنه أحسن أحكام وأنفعها للعباد والبلاد لكن حمله الحق والبغضاء للمحكم عليه حتى حكم ما يقول هذا هذا ظلم هذا ظالم وإن كان هو في نفس الوقت فأسقا
لكنه يغلب عليه الظلم لأنه يريد التشفي من هذا المحكم عليه أو إهانته أو ما أشبه ذلك القسم الثالث نعم ومتى يكون فسقا يكون فسقا إذا كان ليس له غرض بمضرة المحكم عليه لكن له هو هو بنفسه
لآخر مصلحة من ذلك إما أن المحكم له قد رشاه قد رشوة وإلا أن له مصلحة الحكم لهذا الشخص نعم مثل كونه قريبا له أو صديقا له أو يرر من ورائه حاجة أو ما أشبه ذلك نقول هذا وش اللي حمله ما
حمله أن أن يظلم المحكم عليه لا لأن المحكم عليه ما يعرفه إنكم ولا ما يعرفه لكنه يريد مصلحة نفسه فيكون فاسقا بهذا الاعتبار مع أنه يعتقد بأن حكم الله هو الحكم الأمثل الواجب لاتباع لكن
حمله الهوى على أن يحكم بغير ما أزال الله فنقول هذا فاسق مع أنه لا يخش عن الظلم هو فاسق ظالم لكن الفسقة في حقه أظهر فيكون وصف الفسقة في حقه أولى من وصفه بالظلم وهذا الذي ذكرته في
معنى الآيات الثلاثة هو الأقعب وأنها لا تتنزل على موصوف واحد وإنما تتنزل هذه الأوصافة على اختلاف حالات