871- اتباع العلماء والأمراء في التحليل والتحريم ينقسم إلى أقسام / كتاب التوحيد/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

يستفاد من هذا الحديث أن الطاعة بمعنى العبادة تقيد ولا ما تقيد؟ تقيد لا بد أن نقيده الطاعة في مخالفة شرع الله هذه من عبادته أما في عبادة الله فهي من عبادة الله ولكن هؤلاء دالون على الخير آمرون بالمعروح ونهونا عن المنكر طيب يستفاد من هذا الحديث أن اتباع العلماء أو العباب فيما يخالف شرع الله من اتخاذهم أربابا ولكن هذه الحقيقة تنقسم إلى ثلاثة أقسام القسم الأول أن يتابعهم مقدما رأيهم على دين الله يعلم أنهم مخالفون لدين الله فيتابعهم رضا بما هم عليه وسخطا لماذا؟ لضاعة الله أو لشرع الله فهذا لا شك فيه هذا لا شك في كفر لأنه كره ما أنزل الله وقد قال الله عز وجل ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط عمالهم ولا تحبطوا العمال إلا بالردة والكفر فكل من كره ما أنزل الله فهو كافر نعم إذا هذا القسم الأول أن يتابعهم في مخالفة حكم الله راضيا بقولهم ساخطا لحكم الله وهذا لا شك أنه كافر لما علمتوا الثاني أن يتابعهم في ذلك راضيا بحكم الله وعالما بأن حكم الله أمثل وأنفع وأصلح للعباد والبلاد لكنه لهوا في نفسه يريد مثلا أن يبقي نفسه أن يبقى على الوظيفة أو أنه وافق هوا في نفسه يختاره فهذا لا يكفر ويكون حكمه حكم غيره من الفاسقين كما لو علمت أنت بدون أن تتبعهم بأن هذا حكم الله ولكنك خالفته لهوا في نفسك لا لا اعتقادك أن غيره أحسن أو أنه يجوز الحكم بغيره نعم أو أن غيره مثله فهذا لك حكم الفساق القسم الثالث أن يتابعهم في ذلك غير عالم بحكم الله بل هو يظن أن ذلك حكم الله وهو بنفسه لا يستطيع أن يصل إلى الحق بنفسه ولكن فرضه التقليد فتابعهم في ذلك ظنا منه أن ذلك هو الحق فما حكم هذا؟ حكمه أنه إن كان يستطيع أن يعرف الحق بنفسه فهو مفرق ومقصر فيكون آثما بهذا الاعتبار لأن الله تعالى إنما أمر بسؤال أهل العلم في شرط ما هو؟ إن كنتم لا تعلمون فأما من يكون عالما أو يمكنه التعلم فلا يسأل أهل العلم لكن من فرضه التقليد إذا تبعهم في هذا ظنا منه أن هذا حكم الله فما حكم هذا الرجل؟ لا شيء عليه هذا لا شيء عليه لأنه فعل ما أمر به وكان معذورا في ذلك فإذا لا يكون عليه شيء ولهذا ورد في الحديث عن الرسول عليه الصلاة والسلام أن من أفتي بغير علم فإنما إثمه على من أفتاه لأننا لو قلنا بأن المفتأ الذي فعل ما أمر به من سؤال أهل العلم لعدم علمه لو قلنا بأنه يأثم بخطأ غيره أو بتعمد غيره للخطأ لكان في ذلك حرج ومشقة كان الناس ما يمكن يثقون بأحد لو سألوا أحدا قالوا لعله أخطأ أو تعمد الخطأ إذا دور غيره سألنا آخر فقال لعله أخطأ أو تعمد الخطأ إذا إلى من نصل فالحاصل أن من يتبع العلماء أو الأمراء في تحليل ما حرم الله بالعكس كم يكون أقساما ثلاثة أقسام القسم الأول أن يتابعهم في ذلك راضيا بقولهم ساخطا لحكم الله فهذا كافر والثاني أن يتابعهم في قولهم ساخطا له راضيا بحكم الله لكن لهوا في نفسه نعم فهذا يكون فاصل ولا يكفر والثالث أن يتابعهم جاهلا قائما بما أمر به فهذا نقول إن كان عاجزا عن التعلم أو لم يكن معه علم وكان عاجزا التعلم فلا حرج عليه وإلا كان مقصرا بحسب حاله في قسم الثاني لو قال قائل لماذا لا تكفرونه نعم نقول لأننا لو كفرنا مثل هذا لازم أن نكفر كل صاحب معصية لأن كل صاحب معصية يعرف أنه عاصر الله لكن يعلم أن هذا حكم الله ويحاول مثلا أن يتوب ورف المستقبل طيب هذا بالنسبة لاتباع الأمرى والعلماء في تحليل ما حرم الله أو تحليل ما أحل الله