870- معنى حديث أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه / كتاب التوحيد/ابن عثيمين/
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال فقلت يا رسول الله إنا لسنا نعبدهم يعني ما نعبد الأحبار والرهبان يعني ما نستج لهم أو نركع لهم أو ننظر لهم أو نذبح لهم لا وهذا بالنسبة للأحبار والرهبان صحيح لكن بالنسبة للمسيح
الظاهر أنهم يعبدونه يعبدونه فيكن قوله لسنا نعبدهم بالنسبة للأحبار والرهبان بدليل رد النبي صلى الله عليه في قوله أليسوا يحلون وهذا الوصف لا ينطبق على عيسى بن مريم لا ينطبق عليه أبدا
وقد حاول بعض الناس أن يعل الحديث بهذا المعنى مع ضعف سنده والحديث حسنه الترمي كما سيأتي وحسنه من المتأخرين للباني وجماعة آخرون وبعض العلماء ضعفه وحاول أن يعله بهذا المعنى الذي قلت
حيث قال إن عيسى بن مريم ما يحل ما حرم الله ولا يحر ما أحل الله وقال إن قول عدي لسنا نعبدهم إنما يعود على من؟
على الأحبار والرهبان أما عيسى بن مريم فمن المعنى أنهم يعبدونه ويقولون هو الله شف بدأ بتحريم الحلال لأنه كما سفق لنا أعظم من تحريم الحرام أعظم تحريم الحلال أعظم من تحريم الحرام
كلاهما محرم ولا تقول لما تصبوا أن يكون كذبا هذا حلال وهذا حرام قلت بلى بلى ماذا؟
الجواب بلى أو نعم؟
بلى بلى قال فتلك عبادته تلك عبادته ووجه كونها عبادة أن العبادة من معناها الطاعة وطاعة غير الله عبادة الله لكن بشرط أن تكون طاعة في غير طاعة الله أما إذا كانت طاعة في طاعة الله فهي
من عبادة الله من طاعة الله كما لو أمرك أبوك بأن تصل فصليت هل تكون عابدا لأبيك لطاعتك له؟
لا بل إنك مطيع لله لأن أمر غير الله بطاعة الله وامتثال أمره هو امتثال الأمر الله الحقيقة