لقاء[37 من 73] حكم حلق اللحية خوف الفتنة والأذية - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قضيلة الشيخ سلامت الله كثير من المقيمين في هذا البلد وأكثرهم غالبا من المدرسين الذين يذهبون في هذه الإجازة إلى بلدهم وهم من أحد الدول العربية فتكون لهم لحى فإذا سافروا أرادوا السفر حلقوها فلما نصحناهم أتوا بحجة قوية قالوا نحن إذا أبقيناها أوذينا وربما نلقى في المعتقلات وربما يكون معنا أطفال وزوجات فيقع الإنسان في حيرة معهم فلما تفتونهم بارف الله وهم يقول ما دمت ترى أنها قوية فالقوية يؤتمت لكن نحن نرى أنها لسف قوية وذلك أن الله تعالى يقول في كتابه ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كأذاب الله فارتبت وترك ما كان عليه مما أوذي عليه هذه واحدة فنقول إصف واحتسف ثم نقول إن أنت إذا اتقيت الله جعل لك مخرجا فكم من أناس نعرفهم نحن يذهبون إلى البلاد التي تشير إليها ومع ذلك لا يقال لهم شيء يذهبون وهم متحون ويرجعون وهم على ما هم عليه ولا يقال لهم شيء فالحكوات هذه الظالمة الجائرة نسأل الله أن يبدل المسلمين من المسلمين خيرا منهم هذه إذا لم ترى الإنسان يتكلم فيهم لهم أو له حركة ما يهمه يكون متدين أو غير متدين يهمها أن أحداً يخشى أن يكون له حركة فلذلك ربما يقبضون على شخص ليس له لحية على شخص يحلق لحيته صباحاً ومساءاً ولكننا نعلم أن هؤلاء إنما سلطوا على المسلمين بسبب ذنوبهم وإلا فمن يتصور أن أحد يتولى على أمة مسلمة ثم يرغمها على عسان الرسول عليه الصلاة والسلام من يتصور هذا ولكن الذنوب والمعاصي هي التي أوجبت أن نسلط علينا هؤلاء قال الله تعالى وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بإيش؟ إنها كانوا يكسبون فهؤلاء ما سلطوا على الأمة الإسلامية هل يبسبب أن الأمة الإسلامية انحرفت عن مسارها الصحيح وإلا لكان حكامها مثلها ويذكر عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رجل من الخوارج أتى إليه قال يعلم ما بال الناس معك يفعلون ويفعلون وهم مع أبي بكر وعمر سامعون ومطيعون قال له لأن رجال أبي بكر وعمر أنا وأمثالي ورجالي أنت وأمثالك فبهذا الرجل على صحيح وقال أظم عبد الملك المروان سمع أن الناس تكلمون فيه ويتكلمون في ولايته فجمع أشراف القوم وأعيان البلد وتكلم معهم بكلام فصيح وقال لهم أنتم تريدون أن نكون لكم مثل أبي بكر وعمر فكونوا أنتم مثل رجال أبي بكر وعمر حتى نكون نحن مثل أبي بكر وعمر لو فكرت في هؤلاء القوم الذي أسلط عليهم الولاد لو وجدت عندهم من البلاء والشر ما لا يعلمه إلا رب العداد حتى إن بعض الثقات قدم أخيرا من بعض البلاد العربية وقال إني والله العام الماضي في وسط لندن ولم أرى تبرج النساء في لندن كتبرجهن في هذه البلاد التي أجهد منها وهي بلاد عربية أين أحق بالستر والحجاب نحن أم النصارى نعم نحن أحق ومع ذلك هذه البلاد فإذا كان الشعب مثل هذا كيف لا يسلط عليهم الولاد فنسأل الله تعالى أن نستحر عيتنا ورعاتنا ويقين وإياكم شر الفتن نعم