لقاء[17 من 73] السنة في اللباس - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فضيح الشيخ إنا نحبك في الله وإخواننا في المنطقة الشرقية وحملونا نقل السلام إليكم عليك وعليهم السلام والسؤال يقول يوجد في مدينتنا بعض الشباب الطيب الذين يلبسون العمامة خاصة في المناسبات كالجمع والأعياب وقمنا بالحديث معهم بأن لبسها ليس بسنة وإنما هذا راجع إلى عرف البلد القاطم فيه وأنه قد يكون لباس شهرة وتميز بالوقت الحالي وكان جوابهم أن هذا لبس الرسول صلى الله عليه وسلم وقد فعله فلنا فيه قدوة والناس لما بعدوا عن الدين استنكروا هذا اللباس فما رأيكم وتوجيهكم في هذا الأمر حفظكم الله ورعاه فرأينا أن هذا القول تحتاج إلى تعمق في الفقه وذلك أن النبي عليه الصلاة والسلام لبس الامامة ولبس الإزار ولبس الفداء لأن الناس كانوا يثنون ومعنى في جنس اللباس أن ما اعتاده الناس ولم يكن محرماً بعينه فهو الصين أعرفت؟ أما ما كان محرماً بعينه مثل أن يعتاد الناس لباساً ينزل عن الكاب أو يعتاد الناس لباس حريف للرجال فهذا معلوم لا يجعل اتباعه لكن ما كان مباحاً وكان من عادة الناس فإن السنة أن تلبس كما يدل السنة لأنك لو خرجت عن ذلك لصارت شهرة ولا يمكن لأي إنسان أن يأتي بدليل على أن الرسول أمر بالعمامة لو أمر بها لعلمنا أنها سنة عبادة لأن كل ما أمر بالرسول عليه الصلاة والسلام فهو عبادة لكن ليس فيه أي حديث يأمر بالعمامة إنما هم من فعل الرسول لأن الناس كان يعتدون هذا وقل لهؤلاء الأخوة إذن البسوا إزاراً ورداءاً يعني رسول الله عليه الصلاة والسلام كان يلبس إزاراً ورداءاً ويلبس القميص أحياناً فنقول للأخوة إنا فعلكم هذا شهرة كما قلت ولا سجم إذا كان في المناسبات وكأن الفاعل يقول للناس انظروا إلي فإني أنا صاحب السنة ومن ليس على الباس فليس على سنة هذا اللسان حالي وإن كان لا يقوله بلسان المقال لكن يقوله بلسان الحالي فنصيحة لهم أن يلبسوا كما يلبس الناس وها هم علماؤنا السابقون واللاحقون ما رأينا أحداً منهم يفعل ذلك وهم على جانب من الصلاة والتقى والعلم والحرص على التمسك بالسنة وهم أبقى من هؤلاء بلا شك بلغهم أننا نسكرهم على حظهم على اتباع السنة ولكن نحب أن يتعمقوا في الصنة أولاً ويعرفوا ما يريده الشرق من اتحاد الناس واتفاقهم وعدم اختلافهم حتى في الزي ولهذا نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن الشهرتين من النباس شهرة الإثفاء أو شهرة النزول