860- شرح حديث تعس عبد الدينار / كتاب التوحيد/ابن عثيمين/
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
تعس عبد الدينار تعس بمعنى هلك وخسر وعبد الدينار أي من كان عبدا للدينار والعبودية في الأصل الظل أي من ذل له أي للدينار حتى كان الدينار أكبر أهمه والدينار هو النقد من الذهب هو
الدينار ويسمى عندنا جنيه يسمى الجنيه السغودي مثلا رنجيم وماشقه تعس عبد الديرهم النقد من الفضة وعبد الديرهم الذي خضى عليه وذل له حتى استعبده مثل أولئك الذين ليس لهم هم إلا البيع
والشراء والتجارة تجدهم مثلا أبكارهم وعقودهم ومنامهم ويقضتهم كلها لجمع الدينار والدينار هذان نوعان من المال النوع الثالث تعس عبد الخميصة الخميصة هي الثياب هي ثوب مطرز له أعلام نعم
وهذا عائد إلى اللباس تعس عبد الخميلة الخميلة القطيفة وهذا عائد إلى الفراش من الناس من همه جمع المال ومن الناس من همه تحسين ثيابه ومن الناس من همه تحسين فراشه نعم وهذا على ضرب المثل
وإلا فمن الناس أيضا من همه تحسين مركبه ومن الناس من همه تحسين مطعمه لكن هذا على سبيل المثال قال الخميصة تعس وانتكس نعم إن أعطي رضي وإن لم يعطى سخط هذا مما يدل على عبودية لهذه
الأموال إن أعطي المال رضي وأنت حبيبه وصديقه ورفيقه وإن لم يعطى سخط سخط عليك ورض ما سحط حتى عن العبادة والعياذ بالله إذا أعطيته أقبل العبادة وصار حريص وإذا ما أعطي أعرض واستنكف وبعد
حتى عن العبادة وقوله تعس وانتكس يعني معناه أنه تعس مرتين تعس ثم انتكس ويقال إن التعس والانكباب على الوجه يفيح على وجه والانتكاس على طفا كأنه يطيب على وجه كذا ثم ينتكس نعم فيكون هذا
أشد والعياذ بالله ينتكس انتكس طيب هذه الجمل تعس وتعس وانتكس هل هي دعاء أو خبر يحتمل حقيقاً يحتمل أن تكون دعاء أن الرسول صلى الله عليه وسلم دعا عليه بالتعاس والانتكاس ويحتمل أن تكون
خبراً وأيهما أقرب الخبر أبلغ الخبر أبلغ لكن الخبر قد يشكل عليه أن من الناس من يكون هذه حاله ولا يحصل له هذا هذا هو المشكلة وإلا لا شك أن الخبر أبلغ وأعظم إن رسول الله عليه وسلم
يخبر بأن هذا تعس هذا ما له الخير وإذا شيك فلن تقش إذا شيك فلن تقش كل هذه الجمل فيها سجع لكنهم سجع غيره متكلف وهو مما يطيب للسم سجع يطيب للسم إذا شيك شيك فعل ماضي مبني للمجهول
ونظيره قيلة وبيعة ومعنى شيك أي أصابته شوكة فلن تقش أي فلا أخرجها بالمنقاش وظاهر اللفظ فلن تقش هو بنفسه وليس المعنى فلا وجد من ينقشها له فللظاهر أنه نفسه عنده من المهانة والعدس
والكسل ما لا يدفع عن نفسه أدنى ضرر لأنه ما همه إلا الترف يصاب بالشوكة فلا ينتقش هذا إذا جعلناه خضرا وإن جعلناه دعاء فإن معناه أن الرسول صلى الله عليه وسلم دعا عليه بأنه لا يندفع
الضرر عنه حتى هذا الضرر السهل إذا شيك فلن تقش يعني أن الله لا يسر له الأمور ولا يحصل له المقصود بسبب أنه إذا أصيب بأدنى شيء أجز عن إزالته عنه والواقع أن الأمر كذلك بالنسبة للمترفين
أنتم الآن إذا تعملتم أحوال المترفين الذين لس لمهم إلا جمع المال وإصلاح الثوب والفراش والسيارة والمسكن وما أشفى ذلك تجده من أعجز الناس ومن أخمل الناس ما يتحرق نعم حتى إن بعضهم يمكن
يثقله أن يأخذ مشلحه ويضعه في العلاقية شهدنا أناس إذا جاء وقف يبي مثل الخادم ويأخذ مشلح ويضعه على العلاقية من المهامة هذا هو الوقت