لقاء [17 من 61] حكم الإعتكاف بغير المساجد الثلاثة وفي غير رمضان - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم فضيلة الشيخ وقفت على حديث ما معناه لا اعتكاف إلا في المسائل الثلاثة نعم ومن المعلوم أن في كتب الفقه والحديث دائما نقرأ أحكام الاعتكاف وتفصيله وما يشرع له وما
يبطله إلى آخره كيف ذلك؟
نعم هذا الحديث الذي أشرت إليه هو من حديث حديثة من الجمارة الله عنه رأى أقواماً معتكفين في مست الكوفة بين بيته وبيتي عبد الله بن مسعود فشاء إلى ابن مسعود يحدث بأنه رأى أقواماً
يعتكفون في المسجد في الكوفة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم والمسجد الأقصى فقال له ابن المسعود لعلهم
حافظوا يعني ولم تعفظ وذكروا ونسيت فكأنه ابن مسعود رضي الله عنه كأنه رجح فعلهم على فيد الحديث أو على ما قاله حديث رضي الله عنه ولا شك أن هذا الحديث لا يصبح عن النبي صلى الله عليه
وسلم لأنه مخالف لعموم قوله تعالى ولا تباشرهن وأنتم عاطفون في المساجد والمساجد عامة ليس فيها تخصيص يمكن أن يخاطب الله الأمة بهذا الحكم العام في الاعتكاف ويقول في المساجد ثم لا يراج
به إلا ثلاثة في المساجد قد يدركها من يدركها من الناس وقد لا يدركها ثم إذا على تقدير الصحة إذا قدرنا أنه صحيح ومحفوظ فإنه يعني أنه لا اعتكاف كامل إلا في هذه المساجد وليس المعلى
الاعتكاف صح ولهذا نرى أن الاعتكاف صح في كل مسجد في المساجد الثلاثة وفي غيرها ويكون ذلك في العاشر الأواخر من رمضان كما فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وليس كما قال بعض أهل العلم
إنه ينبغي لكل من دخل المسجد أن ينوي الاعتكاف فيه فإن هذا بدعة لم يكن معروفا للنبي عليه الصلاة والسلام ولا لأصحابه ولو كان من الشرع لأرشد إليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله
وفعله فها هو يتحدث عليه الصلاة والسلام عن من تقدم إلى يوم الجمعة ويقول من اغتصل فجاء في الساعة الأولى فله فكأنما قرب بدناه إلى آخر الحديث ولم يقل ولينوا الاعتكاف مع أنه حث على
المجيء مبكرا ولم يقل ولينوا الاعتكاف حتى تأتي الصلاة فالصواب أن الاعتكاف المشهوع ما كان في العاشر الأواخر كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل نعم نعم