376 568 تتمة تفسير الآية 229 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ مَنْ إِسْمْ شَرْطٍ جَازَبٍ وَيَتَعَدَّ فِعْلٌ مُضَارِقٌ مَنْصُوبٌ بِمَنْ وعالمة نصبه فتح الظاهر في آخرين ما هو متزوم يا أخي؟ يتعدى مفتوح الآن طيب متزوم أصله يتعدى بالألف طيب إذن يكون متزوم وعالمة جازم يحضف الألف والفتحة طب لها دين عليها صح مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ إذن من اسم شرط جازم ويتعدى فعل الشرط وزملت فأولئك هم الظَّالِمون جواب الشرط وهذه الجملة كما تشاهدون جملة اسمية مؤكدة بتعريف طرفيها وبإدخال ضمير الفصل بينهما بتعريف طرفيها لأن أولئك اسم إشارة وهو معرفة والظالمون اسم موصول وهو أيضا معرفة وإدخال ضمير الفصل بينهما وهو هم وضمير الفصل هو الذي يقع بين اسمين معرفتين في الغالب وسمي ضمير فصل لأنه يفصل بين المبتداء لا نعم يفصل بين الخبر والصفة أي يميز بين كون ما بعده خبرا أو صفة وله ثلاث فوائد له ثلاث فوائد سبق لمن الإشارة إليها وهي التوكيد والحصل والفصل يعني التمييز بين الخبر والصفة أما هو بنفسه فليس له محل من الإعراء ما له محل من الإعراء وهو ما يعرب يقال هو ضمير فصل بصورة الضمير ولا محل له من الإعراء ما يزعل علينا إلا قلنا له مالك محل لا خليل هذا لا يزعل ما يصي نقول ما في زعل لأننا قلنا له أنت أنت مالك محل من الإعراء ولكن لك فوائد ثلاث نعم وهي حصل والتوكيد والفصل وهذه نعمة وأما القشور لك محل من الإعراء ولكن مالك محل من الإعراء ما يهم أنت على بنائك لا تتغير مضموم الأول ومفتوح الثاني نعم ولك هذه الفوائد الثلاث هيك على هذا نقول الذي يتعدى حدود الله فهو نفسه فهو الظالم دون غيره كل من تعدى حدود الله وخرج عن شريعة الله فإنه ظالم لكن الظلم يختلف ظلم أكبر وظلم كبير وظلم دون ذلك في الشرك نقول إنه ظلم أكبر وفعل الكبائر ظلم كبير وفعل الصغائر ظلم دون ذلك يختلف ثم إن الظلم أيضا قد يتعلق بحقوق الله وقد يتعلق بحقوق العباد فالظلم الذي يتعلق بحق الله عز وجل إذا كان دون الشرك فإنه داخل تحت مشيئة الله عز وجل إن شاء عذب عليه وإن شاء غفر والظلم الذي للعباد لابد من أن يوفى المظلوم حقه على كل حال ما يهدى الحق لكن إذا تاب الإنسان توبة نصوحا فيما بينه وبين الله عن ظلم المخلوق وتعذر عليه إيصال حقه في الدنيا فإن الله سبحانه وتعالى يجزي المظلوم من فضله في الآخر لأن هذا هو مقتضم أغفرة الذنوب فالله تعالى يتحمله عن العبد ويجازي أو يعطي المظلوم مثل مظلمته هذا إذا تاب الإنسان توبة نصوحا وكان لا يمكنه إيصال الحق إلى مستحقه مثل أن يكون قد ظلمه بالضرب ومات المظلوم الآن ما يمكن يوصل حقه لكن إذا ظلمه بأخذ ماله ومات فإنه يمكن أن يبرع منه بماذا؟ بإيصاله إلى الورد لكن الذي لا يمكن أن يبرع منه هذا إذا تاب توبة النصوحا خالصا لله عز وجل فإن الله تعالى يتحمله عنه نعم نعم التمييز يعني التمييز يعني يميز بينهم الخبر الظالمون والمبتدى نعم أولئك لو لم يأتي الفصل ضمير هذا لقال فأولئك الظالمون قد تظن أن الظالمون صفة لأولئك وأن الخبر لا بعد جاء فإذا قال هم الظالمون زال الإشكال نعم نعم إلا أجل تستثنك ولا يحل لكم أن تأخذوا ما تنموا شيئا إلا أي خاف يعني فإن خوفتم فلا جناح عن تأخذوا هذا من باب التأكيد يعني إذا خفتم لا يكون أدنى خوف يحملكم على هذا الشيء بل لا بد من أن تحققوا هذا الأمر