852- شرح حديث إبي هريره أنا أغنى الشركاء عن الشرك / كتاب التوحيد/ابن عثيمين/

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعنبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا نبي هريرة مرفوعا إلى من؟ إلى الرسول صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى يعني النبي عليه الصلاة والسلام يرويه عن ربه يقول قال الله أنا أغنى الشركاء عن الشرك أغنى اسم تفضيل وليست فعلا ماضيا بل هي اسم تفضيل ولهذا تضاف إلى الشركاء يعني إذا كان بعض الشركاء يستغني عن شركته مع هذا الرجل فأنا أغنى الشركاء عن مشاركتي وهل يمكن أن يستغني الإنسان عن شركته مع شخص آخر يمكن يكون الإنسان غنيا وله من هذا المكان جزء من مئة جزء ولا يهتم بهذا الشيء يدعوه فصار هنا استغناء عن شركته في هذا المكان بسام مثلا الله عز وجل أغنى الشركاء ويقول الشركاء عن الشرك لا يقبل عملا له فيه شريك أبدا وإنما يقبل العمل الخالص له وحده كما أنه سبحانه وتعالى الخالق وحده فكيف يكون الخالق لك وحدك وبعد ذلك تصرف شيئا من حقه إلى غيره هل هذا عدل؟ ولهذا قال الله عز وجل إن الشرك عن لقمان إن الشرك لظلم عظيم وصحيح أنه من أبلغ الظلم الذي خلقك وأعدك إعدادا كاملا لكل مصالحك وأمدك بما تحتاج إليه ثم تذهب وتصرف شيئا من حقه إلى غيره لا شك أن هذا من أبلغ الظلم ولهذا نقول إنما كان الله تعالى لا يقبل عملا فيه شرك لأنه كما أنه الخالق وحده فيجب أن تكون العبادة له وحده ثم بيّن مقتضى هذه الجملة فقال من عامل عملا عملا هذه نكرة في سياق الشرط لتكون العموم من عامل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه أي عمل يكون صلاة صدقة صيام حج جهاد علم أي شيء يكون مما يتقرب به الله إذا عمل الإنسان هذا العمل وأشرك فيه مع الله غيره فإن الله يتركه وشركه وقوله تركته وشركه ما المراد بالشركة هل المراد وشريكه أو المراد وشركه أي عمله الذي أشرك فيه المراد الثاني عمله الذي أشرك فيه لأن من أشرك مع الله قد لا يتركه الله لو أن أحد من الناس راعى رجلا من الصالحين أو راعى رجلا من الصالحين في إبادته هل يترك الله هذا الصالح من أجل مراءة هذا الرجل لح نعم وكم من أناس عبدوا الأنبياء والله تعالى لا يتركه الأنبياء فمعنى وشركه أي وما أشرك فيه من ذلك العمل