لقاء[17 من 100] حكم سب الدهر ومدحه - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
يقول النبي صلى الله عليه وسلم يؤذين ابن آدم يسب الدهر فما حكم مدح الدهر وما تفسير قل الله تعالى فأرسلنا عليه مجيحا صرصرة في أيام النحسات قوله تعالى في الحديث القدس يؤذين ابن آدم
يسب الدهر يعني يسب الزمن الوقت الليل والنهار وسب الليل والنهار سب لله عز وجل لأنه سبحانه وتعالى هو المدبر لما يكون في الليل والنهار ولهذا قال تعالى في الحديث نفسه وأنا الدهر في يدي
الأمر وقلل في الليل والنهار أما مدح الدهر باعتبار أن الإنسان يثني على ربه بذلك لا على الأيام والليالي فلا بأس وهذا طيب ومثل هذه الأيام أيام سرور وأيام أمن وأيام رخاء ولله الحمد وهي
أيام مباركة وما أشبه ذلك هذا لا بأس وأما أن يثني على على الدهر ناس أن خالقه عز وجل وهو الله هذا لا بأس لأنه لأن الثناء على السبب مع التغافل عن المسبب فيه الحقيقة غض من نقص المسبب
وهو الله عز وجل وأما قوله تعالى فأسلام عليهم ليه عن سرسلا في أيام النحسات فالذي ذم هذه الأيام هو الله عز وجل ولو أن يثني على من شاء من خلقه وأن يعيب من شاء من خلقه لكن قل لي ما
الجواب عن قوله تعالى عن لوط وقال هذا يوم عصيب فالجواب عنه أن يقال أن لوط عليه الصلاة والسلام لم يريد قدحه لقد اتهابه إنما أراد الخبر خبر عن هذا اليوم بأنه عصيب ويفرق بين ويفرق في
الأشياء بين القصد وعدم القصد أرأيت لو جاء شخص يسألك بل لو جاء شخص يسأل مريضا فجعل المريض يخبر هذا البرزيل مجرد خبر فقط وجاء آخر يسأل مريضا آخر فجعل المريض يخبره يتشك إليه فالأول
عمله جائز والثاني عمله مذمون كيف يتشك إلى المخلوق وقد قيل وإذا شكوت إلى ابن آدم حاجة وإذا شكوت إلى ابن آدم إنما تشكر رحيمة إلى الذي لا يرحمه