لقاء[16 من 100] حكم طلب الدعاء من شخص آخر - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يا فضيلة الشيخ هل في طلب الإنسان من غيره من من يرى على ظاهره الصلاح الدعاء له بظاهر الغيب هل في ذلك ضعف في توكل ذاك الشخص الذي طلب الدعاء وإن كان كذلك فما توجيهكم في طلب عمر من
أويس القرنية الدعاء له مع أن عمر أفضل من أويس طالب الإنسان من غيره أن يدعو له لولا ما كن فيه إلا أنه سأل الناس وقد كان من مبايعات الرسول عليه الصلاة والسلام لأصحابه أن لا يسأل
الناس شيئا وشيئا نكرة في سياق النفي تأم كل شيء هذه القاعدة العسلية حتى كان عصى أحدهم يسقط منه وهو على راحلته فينزل ويأخذه لا يقول لأحد الناول للعصى لأنهم بايعوا النبي صلى الله عليه
وعلى الله وسلم أن لا يسأل الناس شيئا لو لم يكن فيه إلا هذا لكفى لكن ربما يكون في قلب الإنسان احتقار لنفسه وسوء ظن فيسأل غيره فيه قال يا أخي أحسن الظن بالله عز وجل وأنت إذا كنت لست
أهلا لقبول الدعاء فإن دعاء غيرك لا ينفعك فأنت أحسن الظن بالله ولا تجعل واسقة بينك وبين الله يدعو لك أدعو ربك أنت الله عز وجل يقول أدعو ربكم تضرعب وخفيا ثم إن دعاءك أنت لله نفسه
عباده كيف تهبت عن نفسك هذا؟
ولأن بعض الناس إذا طلب من شخص يظهر فيه الصلاح أن يدعو له ربما يعتمد على دعاء هذا ولا يدعو هو الدعاء المشهور ثم إن في أيضا مسألة ثالثة وهي أنه ربما يحصل للذي طلب منه الدعاء غرور
بنفسه وأنه أهل لأن يطلب منه الدعاء لكن قال شيخ الإسلام من ديني رحمه الله إذا طلبت من أخيك الدعاء تريد بذلك نفعه بإحسانه إليك أو نفعه إذا دعا لك بظهر الغيب فإن الملك يقول آمين ولك
مثله أو بمثله فهذا لا بأس به هذه نية طيبة أما إذا أردت مجرد انتفاعك أنت فقط فهذا من المسألة المذموعة أما ما ذكرت من طلب عمر رضي الله عنه من أويس أن يدعو له فهذا بأمر النبي عليه
الصلاة والسلام فهو خاص بالرجل ولهذا لم يطلب من عمر أو غيرها أن يقول يا أبي بكر أدو الله لنا أن أبي بكر أفضل من عمر وأفضل من أويس وأفضل من بقية الصحابة لكن هذا خاص بهذا الرجل الذي
طلب النبي صلى الله عليه وسلم من من أدركه أن يقول أدعو الله لي والمسائل الخاصة لا تتعدى محلها نعم