375 568 تكملة تفسير الآية 229 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا أن لا يقيم حدر الله وفي قراءة إلا أن يخافا أن لا يقيم حدر الله بالبناء المجهول ففي قراءتان سبعية بالبناء المجهول والبناء
للمعلوم لا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن من مهر أو غيره لأن الزوج يعطي زوجته المهر ويعطيها هدية في أيام الزواج ويعطيها هدية بعد ذلك ويعطيها نفقة واجبة في مقابل السمتاع فلا يحل له
أن يأخذ مما آتها أي على أي وشيء آتها أي وقوله آتيتموهن شيئا آتيتموهن هذه بمعنى أعطيتموهن وهي تنصب مفعولين ليس أصلهما المرتدى والخضر فالهاء في آتيتموهن مفعولها الأول وشيئا مفعولها
الثاني نعم تدخلون على هذا كيف شيئا وش النصب تأخذوا صح نعم إذن مفعول آتها الثاني محذوف التقدير مما آتيتموهن إياه وهو العائد على الموصول هو العائد على الموصول لأن ما يصبح موصول يحتاج
إلى عائد العائد محذوف تقديره إياه هكذا عبد الرحمن نعم طيب إذن شيئا وش النصبه تأخذوا يعني لا يحل لكم أن تأخذوا شيئا مما آتيتموهن إياه وقوله وقوله ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن
شيئا هل المراد عند الطلاق أو مطلقا العائد عام سواء عند الطلاق أو مطلقا أما كونه عند الطلاق فظاهر لأن الطلاق عائد للزوج وهو يرأي مصلحته فكيف يأخذ من الزوجة ما أعطاه وأما في غير حال
الطلاق فلقول النبي عليه الصلاة والسلام العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيء مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخاف أن لا يقيم حدود الله يخاف بمعنى يتوقع ويخشي أن لا يقيم حدود الله أي
شرائع الله بما يلزمهما لكل واحد على الآخر فإن خافت الزوجة أن لا تقوم بحق الزوج أو خاف الزوج أن لا يقوم بحق الزوجة فحينئذ لا جناح عليهم فيما افتدت به طيب أما على قراءة أن يخاف أن لا
يقيم حدود الله حدود الله فهنا يكون الخائف من الزوجان الزوجين أو غيرهما غيرهم إلا أن يخاف يعني إلا أن تخشوا أنتم أن لا يقيم حدود الله وعلى من يرجع الخوف هنا هل وعلى ولي الأمر
كالقاضي والعمير أو على الأهل أهل الزوجين أو على كل من علم بحالهما وأنه لا يمكن أن يستقيم على أمر الله فله أن يتدخل ويعرض الخل نعم الظاهر الثاني العمو ولهذا قال فإن خفتم أن لا يقيم
حدود الله فلأجن حاله ولم يقل فإن خاف أن لا يقيم حدود الله قال فإن خفتم وهذا يؤيد القراءة التي بالبناء للمجهود إلا أن يخاف أن لا يقيم حدود الله ما قلنا الحدود هي الشرائر بأن يخاف
الزوج أن لا يقوم بحقها أو الزوجة أن لا تقوم بحقها قال فإن خفتم أن لا يقيم حدود الله والخطاف في قوله خفتم يعم كل الأمة ولكن لا شك أن الأخص بالزوجين هم الأهل والجيران والأصدقاء وما
أشبه ذلك فإذا علم هؤلاء القوم أنه لا يمكن أن تستقيم العشرة بين الزوج وزوجته فحينئذ يعرض الخلع وإلا فلا يجوز للإنسان أن يتدخل بين الزوج وزوجته فإن خفتم أن لا يقيم حدود الله أي
الزوجان فلا جناح عليهما فيما افتدت به قوله فلا جناح عليهما أي على الزوجين أي لا إذن قد تقول لماذا جاءت بالمثنى والمتوقع أن يقال فلا جناح عليه أي على الزوج فيما افتدت به الزوجة
فأخذهم لأن النهي بالأول ولا يحل لكم أن تأخذوا مما أتتمون شيئا فكان مغتضل السياق أن يقول فلا جناحا إيش عليه أي على من قيل له لا يحل لك أن تأخذ شيئا لكن هنا قال فلا جناحا عليهما فيما
افتدت به هما هي الحكمة من اختلاف التعبير أو من اتيان السياق على غير ما نتوقع نقول لأن طلب الفداء حرام على الزوجة بدون سبب وحرام على الزوجة أيضا بدون سبب فالزوج لا يحل لها أن أخذ
شيئا مما أتاها بدون سبب وهي أيضا لا يحل لها أن تطلب الفداء والطلاق بدون سبب ولذلك ورد الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام من سألت أي مرأة سألت زوجها الطلاق من غير مبأس فحرام عليها
رأي حد الجنة ولهذا جاء الحديث لا جناحا عليهما أي على الزوج والزوجة فالزوج لا يتأثن فيقول أنا أخذت من مالها أو أخذت من ما أعضيتها وهي لا تتأثن بطلبها إيش بطلبها خل نعم قال فلا جناح
عليهم فيما افتدت به فيما أي في الذي افتدت به افتدت به ايش افتدت به نفسها وكأن هذه المرأة اشترت نفسها من من زوجها فجعلت العوض فداعا عن نفسها وقوله فيما افتدت به ما اسم موصول يفيد
العمو أي فلا جناح عليهم فيما افتدت به نفسها من قليل أو كثير وقيل فيما افتدت به مما آتاه لأنه قال ولا يحل لكم أم تأخذوا مما آتيتموهن شيئا نعم لكن قال فلا جناح عليهما فيما افتدت به
أي مما ايش ااتيتموهن فيكون هذا العموم مرادا به ايش الخصوص مرادا به الخصوص أي فيما افتدت به مما آتيتموهن ولذلك اختلف العلم كما نذكره إن شاء الله في الحوائد هل يجوز أن يخالعها بأكثر
مما أعطاها أو لا يجوز بناء على أن هذا العموم على إطلاقه أو أنه عام أرد به الخصوص فإذا قلنا أنه عام مرادا به الخصوص فإنه لا يجوز أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها وإذا قلنا إنه عام مطلق
فيجوز ثم قال فلا جناح عليهما فيما افتدت به وقوله فيما افتدت به لا يعني أنه لا يجوز بذل العوض إلا من الزوجة عوض الخل لأنه يجوز أن يبذله غيرها كما سنذكره إن شاء الله في الفوائد ثم
قال تعالى تلك حدود الله تلك المشارع إليه ما سبق من الأحكام والشرائع حدود الله فلا تعتدوها حدود الله يعني شرائعه وقوله فلا تعتدوها أي فلا تتجاوزوها تأمل أن الله عز وجل أحيانا يقول
تلك حدود الله فلا تقربوها وأحيانا يقول تلك حدود الله فلا تعتدوها فما هو الفرد قال العلماء إذا كانت الحدود مما يجب فعله قال فلا تعتدوها وإذا كانت الحدود قال الله فيها لا تقربوها
وإذا كانت أوامر قال لا تعتدوها يعني لا تخرجوا عنها لأن الأوامر محوطة ومحيطة بالإنسان لا يمكن أن يخرج عنها وهنا للمعنى أوامر ولا نواهي أوامر فيها أوامر يرون فإن ساكم بمعروف أو تساهم
بإحسان فإن خفتم من لا يقيم حدود الله فلا جنح عليه فيما تدس به قال فيها قبل أيضا المطلقات يتربصن بأنفسهم إن ثلاثة قروه تقروه