846- إذا خالط الرياء العباده ما الحكم / كتاب التوحيد/ابن عثيمين/
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
إنه ليس من الريع وقد سئل النبي عليه الصلاة والسلام عن ذلك فقال تلك عاجل بشرى المؤمن إن الله صلى الله عليه وسلم يطلع العباد على عمله فيثنون عليه بما يستحق من هذا العمل فإذن ما يطرأ
بعد انتهاء العبادة لا يؤثر عليه الذي يكون بعد انتهاء العبادة لا يؤثر عليها اللهم إلا أن يكون هذا الشيء فيه عدوان كالمن والأدى بالصدقة فإن هذا العدوان يكون إثمه مقابلا لأجل الصدقة
فيبتلها كما قال الله تعالى لا تبتل صلاقاتكم بالمن والأدى أرجو أن المقام اتضح الآن الكلام في الريع في مقامين المقام الأول في حكمه والثاني في حكم العبادة إذا اتصل بها الريع قلنا في
حكمه إنه من الشرك الأسطر وقد يكون أكبر في حكم العبادة المتصل بها قلنا إن كان الباعث على العبادة هو الريع فهي باطلة جملة وتفصيلة ما هاجه باطلة بكل حال وإن كان الباعث على العبادة
للإخلاص لكن طرأ عليها الريع فهذا له حالة الحال الأولى أن يركن إلى ذلك ويسكن إليه ويطمئن به فماذا يكون الحكم تبطل العبادة إن كانت مما ينبني آخرها على أولها وإلا صح منها ما لم يكن
فيه الريع طيب لا بد لان من الأدلة على هذه الأشياء نقول أما إذا كان الباعث له الريع فالدليل على بطلانه هذا الحديث الذي معنا قال الله تعالى أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك
فيه معي غيري تركته وشركه وقال سبحانه وتعالى فمن كان رجل لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبارة ربه أحد وأما بطلانها إذا طرأ عليه في أثنائها فلأن العبادة إذا بطل آخرها وهي مما
يبني آخرها على أولها على آخرها إذا بطل آخرها بطل جميعا كما لو أحدث في أثناء الصلاة مظلوك تبطل الصلاة كلها أما إذا كانت لا ينبني بعضها على بعض فإن الأول الجزء الأول منها صحيح ما
خالطه رياء ولا شيء مبني على الإفلاص والجزء الثاني منها يكون باطلا وأما إذا طرأ عليه الزياء وهي الحال الثانية ولكنه لم يطمئن إليه ولم يقره فدليله قوله عليه الصلاة والسلام إن الله
تجاوز عن أمة ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم