لقاء[50 من 85] حكم شرب البيرة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ما حكم شرب ما يسمى بالبيرة وما العلم أن فيه نوعين نوعاً من الكحول فيه نسبة من الكحول ونوعاً لا يوجد فيه نسبة من الكحول وهل هو من المسقلات؟ البيرة الموجودة في أسواقنا كلها حلال لأنها محفوصة من قبل المسؤولين والأصل في كل مطعوم ومشروب وملبوس الأصل فيه الحل حتى يقوم دليل على أنه حرام لقول الله تعالى هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً فأي إنسان يقول لك هذا الشراب حرام أو هذا الطعام حرام قل له هذا الدليل إن جاء بدليل فالعمل على ما يقتضيه الدليل وإن لم يأتي بدليل فقوله مردود عليه لأن الله عز وجل يقول هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً كل ما في الأرض وأكد هذا العموم بقوله جميعاً فأي إنسان يقول لنا هذا حلال أو هذا حرام فإننا نطالبه بالدليل إن أتى بالدليل عملنا بمختضى هذا الدليل وإن لم يأتي بدليل فإن قوله مردود عليه فالبيرة الموجودة في أسواقنا هنا في السعودية كلها حلال ولا إشكال فيها إن شاء الله ثم النسبة لا تظن أن أي نسبة من الخمر تكون في شيء تجعله حراماً النسبة إذا كانت تؤثر بحيث إذا شرب الإنسان من هذا المختلط بالخمر سكر صار حراماً أما إذا كانت نسبة ضئيلة تضاءلت وانمح أثرها ولم تؤثر فإنه يكون حلالاً فمثل نسبة واحد في المئة أو اثنين في المئة أو ثلاثة في المئة لا تجعل الشيء حراماً وقد ظن بعض الناس أن قول الرسول صلى الله عليه وسلم ما أسكر كثير فقليله حرام أن معناه ما خلط بأسير فهو حرام ولو كان كثيراً وهذا خطأ هذا فهم خاطئ الحديث يقول ما أسكر كثير فقليله حرام يعني الشيء الذي إذا أكثرت منه حصل السكر وإذا خففت منه لم يحصل السكر يكون القليل والكثير حرام لماذا؟ لأنك ربما تشرب القليل ثم تدعوك نفسك إلى أن تكثر فتسكر وأما ما اختلط بمسكر والنسبة فيه قليلة لا تؤثر فهذا حلال ولا يدخل في الحديث