لقاء[29 من 85] أحكام الأضحية - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على النبي محمد وعلى أهل وأصحابه أجمعين أما بعد فهذا هو اللقاء التحالي والتسعون الثاني والتسعون من لقاءات الباب المفتوح والذي يكون يوم الخميس الرابع من شهر الحجة عام 15 و400 و1000 نتكلم فيه الآن عن الأضحية فالأضحية مشروعة بإجماع المسلمين قال الله تبارك وتعالى فصل لربك وانحبه وقال تعالى ولكل أمة جعلنا منسكا ليلتسم الله على ما رزقهم من بهيمة النعام وقد قال بعض العلماء إنها واجبة وأن من كان قادرا ولم يضحي فهو آثم وهذا مذهب أبي حنيفة رحمه الله واختاره شيخ الإسلام بن تيمية والأضحية مشروعة عن الأحياء الذي لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا عن الصحابة أنهم ضحوا عن الموت استقلالا وإنما كان الرجل يضحي عنه وعن أهل بيته وهي تكون من العبل والبقر والغنم ولهذا نقول إن شروط ما يضحى به أربعة أولا أن يكون من الجنس الذي ثبت بالشرع أنه يضحى به وهو العبل والبقر والغنم فلو ضحى بفرس مثلا فإنه لا يقبل منه لأنه ليس من الجنس الذي ضحى به حتى وإن كان أغلى من العبل والبقر والغنم ودليه هذا قول نبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من عمل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد أي مرجون عليه الثاني أن يبلغ السن المعتبر شرعا وهو في الظاني نصف سنة وفي المعزي سنة وفي البقر سنتان وفي العبل خمس سنوات لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن تعصر عليكم فتذبحوا جدعة من الضأ الشرط الثالث السلامة من العيوب التي تنه العزاء وهي المذكورة في قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أربع لا تجوج بالأضاحي العوراء والبين عورها والمريضة البين ومرضها والعرجاء البين وضلعها والعجفاء التي لا تنق العجفاء يعني الهزيلة ولا تنق يعني ليس فيها مخ فهذه العيوب الأربعة تمنع من الإنسان يعني لو ضح الإنسان بشاة عوراء بين عورها فإنها لا تنق ولو ضحها بشاة عرجاء بين وضلعها لم تقبل ولو ضحها بشاة مريضة بين مرضها لم تقبل ولو ضحها بهزيلة ليس فيها مخ فإنها لن تقبل وكذلك ما كان بمعنى هذه العيوب أو أولى منها كالعمياء مثلا فإنه لو ضحها بعمياء لم تقبل منه كما لو ضحها بعوراء بين عورها وكذلك مقطوعة اليد أو الرجل لأنه إذا كان لا تزوى التضحية بالعرجاء فالمقطوعة اليد أو الرجل من باب أولى ولا تزوى التضحية بما أصابها سبب الموت كالتي في الطلق المتعصر حتى تنجل وكذلك المنخنقة والموقودة والمتردعة والنطيحة وما أكل السبع كل هذه لا تجزئ لأنها أولى بعد معزاء من المريضة وأما العيوب التي دون هذه فإنها تجزئ الروحية ولو كان فيها شيء من هذه العيوب لكن كلما كانت أكمل فهي أفضل فالتي قطع من ألنها شيء أو من قرنها شيء أو من دينها شيء تجزئ لكن الأكمل أو لا ولا فرق بينها أن يكون قطع قليلا أو كثيرا حتى لو قطع القرن كله أو الأذن كلها أو الذيل كله فإنها تجزئ لكن كلما كانت أكمل فهي أفضل الشرط الرابع أن تكون الرضحية في الوقت الذي حدده النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم وهو من صلاة العيد إلى آخر يوم من أيام التشريح أيام التشريح فتكون أيام ذبح أربعة فتكون أيام الذبح أربعة يوم العيد وثلاثة أيام بعد فمن ذبح قبل الصلاة فإنه لا أذية له حتى وإن كان جاهلا لأن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس وأخبر أن من ذبح قبل الصلاة فلا نسوك له فقام رجل يقال له أبو بردة ابن نيار فقال يا رسول الله إني نسكت قبل أن نصلي فقال شاتك شات له وقال من ذبح قبل الصلاة فلا نسوك له وقال فليذبح مكانها أخرى وكذلك من ضحى بعد انقضاء أيام التشريح فإنه لا أضحية له وذلك لأنه ضحى خارج الوقت فهذه شروط ما يضحى به أن تكون مبعيمة نعام وهي الإبل والبقر والغنم وأن تبلغ السنة المعتبر شرعا لأن تكون ثنية من الإبل والبقر والماز أو جذعة من الضعب والشرط الثالث أن تكون سليمة من العيوب المانعة من الإجزاء والشرط الرابع أن تكون في الوقت المحدد ثم إن السنة أن لا يغالى في الأضحى بكثرة العدل لأن هذا من الإسراء فإن بعض الناس الآن تجد الرجل يضحي عنه وعن أهل بيته بأضحية كما كان النبي عليه الصلاة والسلام والسلف الصالح يقلون ذلك ولكن تأتي الزوجة تقول أولي أن أضحي وتأتي البنت تقول أولي أن أضحي وتأتي الأختي تقول أولي أن أضحي فيجتمع في البيت ضحايا متعددة وهذا خلاف ما كان عليه السلف الصالح فإن أكرم الخلق محمدا صلى الله عليه وعلى الله وسلم لم يضحي إلا بواحدة عنه وعن أهل بيته ومعلوم أن له تسع نساء يعني تسعى بيوته وما ذلك ما ضحى إلا بواحدة عنه وعن أهل بيته وضحى بأخرى عن أمته صلى الله عليه وعلى الله وسلم وكان الصحاب يضحى الرجل بالشاف الواحدة عنه وعن أهل بيته فما عليه كثير من الناس اليوم فهو إسراف ونقول لهؤلاء الذين يضحون جهد الضحايا نقول إذا كان عندكم فضل مال فهنا أناس محتاجون إليه للأرض من المسلمين كالبصنة والهلسك وكذلك في أفريقيا مدن كثيرة من هذا وكذلك أيضا الجمهوريات الروسية تحرط من قبضة الشيوعية فيهم حاجة كثيرة ومما ينبغي التنبه له والتنبه عليه ما شاع وذا من هيئة الإغاثة لطلب الفلوس من الناس يضحى بها في أماكن أخرى فإن هذا خلاف السنة السنة للنسان يضحي في بيته عنه وعنه لبيته يأكلون ويتمتعون ويشكرون الله سبحانه وتعالى على هذه الناس ونقلع الضحية إلى أماكن أخرى يفوت به مصالح كثيرة منها خفاء منها ظهور الشعيرة فإنه إذا ضحيت في مكان آخر خفيت الشعيرة في البلد وربما مع طول الزمن لا يكون في البلد إعطائه إطلاقا تصرف للخارج لا سيما إذا قيل الناس إنها في الخارج أرخص من هنا وأنك إذا ضحيته نبي الحواحدة تستطيع أن تضحي ثلاثة محايا في البلاد الأخرى ولا شك أن خفاء الشعائر ظرر ومن المصالح لك تفوت أن الإنسان إذا ضحى في بلاد أخرى فإنه يفوته ذكر اسم الله عليها وذكر اسم الله عليها من نفس الأعمال كما قال تعالى فاذكر اسم الله عليها صواء ومنها أنه يفوته أن يأكل منها والأكل منها مؤكد قدمه الله تعالى على الصدقة فقال كنوا منها وأقيموا البعث الفقير ولهذا لما أهد النبي صلى الله عليه وسلم مئة بدنة أمر أن يأخذ من كل بدنة قطعة فجعلت في قدر فطبخت فآكل من نحنها وشرب من مرضها تحقيقا لأمن الله تعالى في قولي فاكلوا منها ومنها أن أي من المصالح لك تفوت للتضحية في خارج البلد أن الإنسان لا يطمئن كيف وزعت وهل وزعت على وجه المشروع أو على وجه غير مشروع وإذا كانت عنده تتمأن ووزعها بنفسه أو بوكيله الذي يشاهده ومنها أنها إذا ضحيت لبلاد أخرى فإنه لا يدري متى تضحى قد تضحى قبل وقت جهلا من المضحي وقد تضحى بعده ثم هو مرتبط بها لأنه لا يأخذ من شعره ولا من بشرته ولا من أظهره شيئا حتى يضحي ولا يدري متى تذبح هذه الأضحية فيبقى معلقا كل أيام العيد لا يأخذ من شعره ولا من ضبري ولا بشرته شيئا لأنه لا بها لذبحة الأضحية أولى ولسي ما إن كانت في بلاد شرقية فإنهم يتأخرون عنه في الغالب يوما وربما يتأخرون يومين فيبقى معلقا من العيد إلى أيام التشريق الثلاثة إلى اليوم الرابع الزائد أو الخامس ومن المصالح للتفوت التعيي وهو أمر مهم فإن الراحل هناك إذا أرادوا إذا جمعوا مثلا ألف راسة ثم أرادوا أن يذبحوها ليسوا يقومون هذه عن فلا لأن هذا يصعد عليهم فلا يعينوه وإذا لم تعين فقد يقال إنها لا تجزي لا تجزي لأنه إذا دبحها واحدة من ألف وسئل لمن هذه قال هذه لواحد من هؤلاء لمن الواحد إذ أنه ليس عندهم قواهم كتبت بها الأسماء وصاروا يأتون بالغنم ويدبحونها على حسب هذا الطائم وهذا أمر الخطيب لأنه قد قال بعدم الإجزاء في هذه الصورة إذا لم يعين من هي له ليست الأراهم كطعام يجمع ويوزع وكل ينال أجر صدقته ولدراهم كذلك تجمع وتوزع وكل له أجر صدقته هذه قربات يتقرب الإنسان بها إلى الله بذبح وضحية معينة التي له وهذا قطعا لا يتسنى فيما إذا ضحى في بلد آخر ومن المحذيذ التي تحصل أنه إذا اجتمع مثلا في هذا المكان آلاف الضحاء فهل بإمكانهم أن يذبحوها في وقت الأضحية قد لا يستطيعون كما جرى هذا في المسالح التي في ميناء فإنهم في سنة من السنين عجزوا أن يقوموا بذبح الهدايا كلها قبل فواتي أيام التشريق وحينئذ لا تربحو الأضحية إلا بعد فوات الوقت والحاصل أن كل شيء يخل الإنسان فيه من المشروع فإنه يترتب عليهم الحديد إذن المشروع أن تذبح الأضحية في البلد والأفضل أن يذبح الإنسان في بيته يشاهدها أهله وأولاده ويستطبغ في قلوبهم محبة هذه الشعيرة واليعلم أنه ليس المقصود من الأضحية الفائتة المادية يعني الأكل أو الدراهم بقول الله تعالى لن ينال الله لكومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منه والدليل لذلك أن هذه الأضحية جعل الله لها حرمات قبلها واعتنى الشرع بها فإذا دخل العشر عشر بالخجة والإنسان يريد أن يضحي حرم عليه أن يأخذ شيئا من شعاره أو بشرة أو جلد ونسأل لو أراد أن يتصدق يوم العيد بألف ريال فهل يحرم عليه إذا دخل العشر أن يأخذ من شعره وبشرته وأطفاله شيئا لا إذن أرقنا أن الأضحية أنها عبادة مستقلة لها كيانها ولها أهميتها ولس المقصود لحما يأكله الفقير أو ما أشبه ذلك فإنسى الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا وإياكم البصيرة في دينه وأن يعيننا على الأمل به إنه على كل شيء قدير وإنني بهذه المناسبة أود من إخوان المسلمين أن لا ينسابوا أمام العواطف بل يجب عليهم أن يتحروا ما كان موافقا للشعر