لقاء[18 من 85] الأضاحي خارج البلد - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

مسألة إرسال الأضحية المجاهدين البعض يقول أفضل نرسله هناك البعض يقول لا تذبح هنا القائل بأن الإرسال هناك أفضل مخدع في هذا القوم لأن الأضحية من شعائر الإسلام الظاهرة وليس المراد بها شيئا ماديا وهو الانتفاع باللحم كما قال الله تعالى لينال الله لحومها ولا دماؤها ولا كيناله التقوى منكم وأهم المقصود منها التقرب إلى الله بالذبح حتى تكون شعيرة ونسيكة ودليل ذلك أن الأضحية لها أحكام خاصة منها أن تكون في وقت معين ومنها أن تكون من جنس معين ومنها أن تكون على وصف معين ومنها أن تخلو من العيوب ولو كان المقصود مجرد اللحم لجازت في كل وقت ومن كل جنس وعلى أي وصف ومعيبة أو غير معيبة فمثلا الأضحية لا تكون إلا في أيام الذبح يوم العيد عيد الأضحى وثلاثة أيام بعدها الأضحية ولا بد في أيام العيد أن تكون بعد الصلاة لا بد أن تكون من جنس معين وهي بهيمة العام على البل والبقر والغنم فلو ذبحت فرصا وتصدقت به ما هو على أنه أضحية لو ذبحت فرصا على أنه أضحية لم تجزن لا بد أن تكون من سن معين وهي أن تكون جذعا من الضائن أو ثنيا ثنيا من ما سواه ولو كان المقصود اللحم لجازت بالفرص لجازت بالفرص ولجازت بما دون السن ولا بد أن تكون سنمة من العيوب التي بيّنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أربع لا تجوز بالأضاحية العوراء البين عورها والمريضة البين مرضها والعرجاء البين ظلعها والعجفة أي الهزيلة التي لا تنقي ليس فيها نقي يعني ليس فيها مخ ولو كان مقصود بها اللحم لا جازت مع هذا العيب لأن العوراء لا يؤثر عورها على لحمها فإذا علمت ذلك تبين لك أن الأضحية عبادة مشروعة بذاتها لا أنها مجرد تصدق باللحم وقد فرق النبي عليه الصلاة والسلام بين شات اللحم وشات الأضحية فقال من دبح قبل الصلاة فشاته شات لحم ولا نسوك له وهذا واضح أنه ليس المقصود جرد اللحم وإذا كان كذلك فإن نرى أن لا يبعث بالأضحي إلى أفغانستان ولا إلى غيرها من البلد الإسلامية الفقيرة لأن ذا خالف لهج النبي صلى الله عليه وسلم فإن هج الرسول عليه الصلاة والسلام أن يذبح الإنسان الأضحية بيده فإلا محسن وكل من يضحي وشهد الأضحية ومما من هج النبي عليه الصلاة والسلام الذي أمر الله به أن يأكل منها كما قال تعالى فاكلوا منها وأطعموا البائس الفقير كلوا منها والأصل في الأمر الوجوب ولهذا ذهب بقو العلماء إلى وجوب أكل المضحي من قيته وكيف يتأتى الوجوب وهي في الشرق أو في الغرب ومن هج النبي عليه الصلاة والسلام في الأضحية أن يسميها عليها فيقول بسم الله والله أكبر هذا منك ولك عني وعن أهل بيتي وكيف يمكن هذا وهي في الشرق أو في الغرب ولا شك أننا لو قلنا بما أفتى به هذا المنتي لعطلنا البلاد الإسلامية من هذه الشعيرة لأن كل الناس يحبون الأفضل فإذا قلنهم الأفضل أن تبادوا بضحاياكم إلى المكان الفلاني والمكان الفلاني تعطلت البلاد من هذه الشعيرة الإسلامية ثم أن الأضاحي من أحكامها أنه إذا دخل العشر فإن الإنسان ينهى يأخذ شيئا من شعره أو بشرته أو ظفره حتى يضح وإذا أرسلتها إلى يمين وشمال الماثل متى يضحون فهذه الفتوى لا شك أنها خطأ ومن أراد أن ينفع إخوانهم المسلمين فليفعل لكن بغير الشعيرة الإسلامية الشعائر تبطى شعائر ونفع المسلمين يحصل من باب آخر