836- إذا أراد الله بعبد خيراً عجل له العقوبه في الدنيا / كتاب التوحيد/ابن عثيمين/
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن نسل رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا أراد الله بعبده الخير أجل له بالعقوبة في الدنيا وإذا أراد بعبده الشر أمسك عنه حتى يوافي به أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به
يوم قياما أولا قال رسوله إذا أراد الله بعبده الخير استفدنا من هذا أن الله تعالى يريد بعبده الخير ويريد به الشر ولكن الشر المراد لله عز وجل ليس مرادا لذاته الله تعالى لا يريد الشر
لذاته الدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم والشر ليس إليه ومن أراد الشر لذاته فالشر إليه بلا شر لكنه سبحانه وتعالى يريد الشر لحكمه وحينئذ يكون خيرا باعتبار ما يتضمنه من الحكمه وقوله
إذا أراد الله بعبده الخير عجل له بالعقوبة إذا قال قائل هناك خير أولى وهو ألا أعرف أنا عن ذنبه وهو هذا أعلى ولا لا يعني كون الله يعفو عن المرء لا يعاقبه في الدنيا ولا في الآخرة لا
شك أن هذا هو الخير ولكن الرسول قال خيرا باعتبار الأمر الثاني وهو أن تؤخر العقوبة إلى الآخر فإنها إذن فهو خير نسبي لا خير مطلق فإذا قال قائل ما دليلكم على الأمر الثالث وهو العفو
المطلق قلنا دليلنا ما في الكتاب والسنة من أن الله سبحانه وتعالى يعفو عن عبد المؤمن ولا يعاقبه لقوله تعالى إن الله لا يغفر أي شرق به ويغفر ما دون ذلك لم يشاء ومع المغفر أهلاء عقوبة
فالخير إذن إذا أراد الباقي الخير الخير يعني النسبة خير بالنسبة لتأخير العقوبة عجل له بالعقوبة وإنما كان تعجيل العقوبة خيرا لأنه يزوف يعاقب في الدنيا وينتهي ولهذا قال النبي عليه
الصلاة والسلام في قصة مثل العينين اشقال لهما عذاب الدنيا آهون من عذاب الآخرة مع أن عذاب الدنيا لو ذبت بالنسبة لامرأة هلال ولهلال أيضا وش يصير الرجل رجل إعدام بالكلية فقال به الرسول
عليه الصلاة والسلام عذاب الدنيا أهون عذاب الدنيا معناه مؤاخذة المجرم بذنبه وصميت مؤاخذة المجرم بذنبه يقابا لأنها تعقب الذنب ولكنه لا يقال إلا في الشرط