[8 من 54] أحكام المسح على الخفين - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى أصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد هذا هو اللقاء الثالث الأسبوع لشهي جمال الثاني عام 14 و4 مائة وألف والذي يتم في كل يوم خميس نسأل الله سبحانه وتعالى أن ينفع به وقد أتممنا الكلام على تفسير سورة البروج في اللقاءات الماضية أما اليوم فأرى أن نتكلم عما يتعلق بالوقت وهو مسك الجوارب والففين لأن زمن الشتاء عند العامة بدأ منذ يومين وهو ما يعرف بالمرعانية فنقول إن الله سبحانه وتعالى جعل هذا الدين يسرا فقال الله عز وجل في كتابه يريد الله بكم يسر ولا يريد بكم يسر وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إن الدين يسر وقال صلى الله عليه وسلم وهو يبعث البغوث للدعوة إلى الله إنما بعثوا ميسرين ولم تبعثوا مأسرين فيسروا ولا فيأسر وهذه القاعدة العامة في الدين الإسلامي كل شرائع الإسلام تشهد لها فأصل الشرائع يسيرة سهلة ثم إذا طرأ ما يجب التنسير تسرت قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعمراء بن حسين صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنة وقال تعالى يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون وإفي أثناء العيات قال ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخرى وفي الحج قال الله تعالى فمن كان منكم مريضا أو به أذن من رأسه يعني فليحلق وعليه كدية من صيام أو صدقة أو مسك والقائدة العامة لا يكلف الله نفسا لو سأها فاتقوا الله ما استطعتم كلها تعتبر طريقا يجب على المسلم أن يسير عليه اتقوا الله ما استطعتم من نفس الله عز وجل أن الله سبحانه وتعالى فرض الوضوء عند إيراته الصلاة على كل من أحدث فقال تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم للصلاة فرصلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسعوا برغوسكم وأرشوا لكم إلى الكعبين ولهذا ينبغي لنا ونحن نتوضى أن نستشعر أننا نمتثل أمر الله كأن الله تعالى يخاطبنا الآن يقول اوصلوا وجوهكم وأيديكم المرافق وامسعوا برغوسكم حتى نكون بذلك مخلصين لله عز وجل وأن نستشعر أننا نقتدي بالرسول عليه الصلاة والسلام حتى تتحقق لنا المتابعة يعني كأن الرسول عمامنا الآن يتوضع فنحن نتبه بذلك يتحقق لنا بهذه العبادة الإخلاص والمتابعة وهكذا بقية العبادات فيجب الوضوء والواجب منه ما ذكر الله في القرآن اغزلوا وجوهكم وأيديكم من المرافق وامسعوا برغوسكم وأرجوكم إلى التعبين وجاءت السنة مبينة ببعض الإبهام في هذه الآية وهي المضمضة والاستشاق فإنهما واجبان بالسنة وهم داخلان في قوله يغصدوا وجوهكم لأن الأنف والفم جزء من الوجه وكذلك الأذنان جاءت السنة ببيان مسعهما مع الرأس وذلك لأنهما من الرأس فعلى هذا لا بد من المضمضة والاستشاق ولا بد من مسع الأذنان هذه هي الواجبات في الوضوء لكن الوضوء الأكمل النية وهذه لا بد أن تقترن في كل عمل البسملة غسل كفين ثلاثا قبل غسل الوجه البداء بالمضمضة والاستشاق قبل غسل الوجه تخليل اللحة الكثيفة التي لا تصف البشرة وغسل اللحة إلى رسول الشعر إذا كانت تصف البشرة لأنها لا تغطي البشرة فتحصل الملاجهة بالبشرة التي لا تغطيها هذه اللحة التثريح في الأعضاء ما عاد الرأس أحيانا هو في الأكثر الأغلب وأحيانا يفصل الإنسان على مرة وأحيانا على مرتين وأحيانا يفرق يغصل وجه ثلاثا واللغين مرتين واللغين مرة كما جاءت بذلك السنة ومن نعمة الله والجسير في هذا الوضوء أنه إذا كان على الجلين ما يسترهما من جوارب أو خفين وهما الكنادر فإن الإنسان يمسعه عليهم لكن في مدة محدودة كما سيبين وبسرط الشرط الأول أن يلبسهما على طهارة لقول النبي صلى الله عليه وسلم للمغيرة بن شعبة لما أهوى لينسع أخوتي قال دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين فمسع عليهم فإن لبس على غير طهارة لم يجز المسع ولو نسع فمسع فإنه يلزمه إعادة الوضوء وغسل رجلين وإعادة الصلاة يعني نصل على عيد طهارة الشرط الثاني أن يكون المسك في الحدث الأصغر لا في الأكبر ودليل حديث سفوان بن عسال قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنا سفرا ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام سفرا يعني مسافرين ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابه ولكن من غاية وضول ونو فإذا حصل على الإنسان جنابه وعليه جوار وجب عليه أن يخلعهما وأن يغسل قدميه وذلك لأن الطهارة الكبرى وهي الغسل من جنابه ليس فيها مسك إلا إذا كان هناك جبيرة ولهذا لا ينسح الرأس فيها بل يجب أن يغسل أصلاً تاماً الشرط الثالث أن تكون الجوار أو الخطان طاح فلا يصح المسك على النجس لأن النجس لا يزيد بالمسك عليه إلا خبثاً وترويثاً لليد التي باشرت النجاسة ولأن الإنسان في الغالب يمسح ليصلي ولا صلاة في شيء نجس والدليل على أنه لا صلاة في شيء نجس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ذات يوم يصلي بأصحابه فخلعنا عليه فخلع الصحابة نعالهم فلما سلم سألهم يعني لماذا خلعنا نعالهم قالوا رأيناك خلعتنا عليك فخلعنا نعالاً فقال إن جبيل أتاني فأخبرني أن فيهما قدر يعني فخلعهما من أجل ذلك وهذا يدل على أنه لا بد أن يكون الملبوس طاهراً الشرط الرابع أن يكون في الوقت المحدد شرعاً وهو يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام بلا ليها للمسافر تبتدئ هذه المدة من أول مرة المسحة بعد الحدث فإذا لبسها لصلاة الفجر مثلاً وتوضع لصلاة الظهر ومسحها فابتداء مدة من الظهر يعني من الوقت الذي مسحه به حتى يأتي مثله في اليوم التالي إذا كان مقيماً أو من اليوم الثالث إذا كان مسافراً ثلاثة أيام المسافر بلا ليها ويوم وليلة المقيم والحكمة في هذا واضح لأن المسافر أحوج إلى سطف قدمه من المقيم هذه هي شروط المسخ على الجوربين أو على الخفر وما عدا ذلك من الشروط التي ذكرها بعض الفقهاء فإنه ليس عليها دريل إنما هي تعاليم استنبطها الفقهاء تسلم لهم أو لا تسلم لكن هذه هي الشروط التي يطمئن إليها الإنسان وأنه لابد من أن تتوفر في جواز المسخ والخفر هذا ما أردت أن يبينه في هذا في هذا الكلمة أما ما يتعلق بالجبيرة على جرح أو على كسر فإذا كانت على جرح فالعلماء يقولون يتبع ما يدوه أولا يغصب الجرح من الماء فإن كان يضره مسحه يعني بل يده مسح عليه فإن كان يضره المسح أو كان قد لف عليه شيء فإنه يمسح هذه اللفافة في الحدث الأسر والأكبر وكذلك اللزكة على وجع في الظهر أو في الرقبة هما أشخد ذلك يمسر عليها في الحدث الأسر والأكبر فإن لم يمكن هذا إلا ممكن بمعنى أن جرح طري لا يمكن أن يلف عليه ولا يمكن أن يمسح بالماء فإنه يتيم معه فهذه مرات قسله ثم مسه ثم سلفافة ثم تيم وهذا يجوز في الحدث الأسر وفي الحدث الأكبر لأنه طهار الضرورة فتتقدر بقدرها حتى لو بقت أياما أو شهورا فإن الحكم لا يزال باقيا لأن الحكم يتقدر بقدره والحمد لله رب العالمين صلى الله عليه وسلم على نهاية محمد وآله وصحبه أجمعين