لقاء [68 من 68] التسليم في صلاة الجنازة والخطبة بعدها - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أحسن الله لك يا شخ رأيت في بعض في إحدى الدول الإسلامية في صلاة الجنازة أن الإمام يسلم تسليمته وبعد السلام يقوم ويخطب بالمصلي أن الموت سيأتي كل واحد منهم ويذكرهم بهذا الشيء فهذا له
أصل أما التسليم مرتين في صلاة الجنازة فقد ذهب إليه بعض أهل العلم ولا حرج أن يسلم الإنسان مرتين وأما الخطبة بعد ذلك أو الخطبة المقبرة بالترغيب أو الترهيم فإن هذا ليس بسنة ولم يثبت
عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه كان إذا فرض من الصلاة على الجنازة قام فذكر الناس ولا أنه يقوم في المقبرة فيذكر الناس وغاية ما ورد أنه عليه الصلاة والسلام أتى إلى البقيع وفيه قوم
ينتظرون اللحم ليدفنوا ميتهم فجلس وجلس الناس حوله وجعل يذكرهم عليه الصلاة والسلام وهو جالس لا على سبيل الخطبة وكذلك كان صلى الله عليه وسلم ذات يوم في المقبرة أيضا فقال ما نكن من أحد
إلا وقد كتب مقعدها من الجنة ومقعدها من النار فقالوا يا رسول الله أفلا ندعو العمل ونتكل على الكتاب قال لا اعملوا فكل ميسر لما خلق له أما أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة وأما
أهل الشقاوة فييسرون لعمل أهل الشقاوة ثم تلقوا له تعالى فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنة فسن يسره للنصر وأما من بخل واسترنا وكذب للحسنة فسن يسره للنصر أما أن يقوم قائما ويخطب الناس
فإن هذا لم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام ولا سنناه أيضا عن الخلفاء الراشدين أو عن أحد من الصحابة نعم