830- الناس حال المصيبة على مراتب / كتاب التوحيد/ابن عثيمين/
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
طيب ذكرنا أيضاً حال الإنسان باعتبار الأقدار المؤلمة كم حالة له؟
مؤلمة وهي؟
أن يرضى نعم أن يتسخط نعم وأن يصفر وأن يصفر فيه بعد حالة رابعة يشكر أن يشكر وباللسان وبالجوال تسخط أكون بالقلب مش بعد؟
وباللسان وبالجوال أما تسخط بالقلب فأن يسخط الإنسان على ربه ويغضب لماذا قدر كذا وكذا علي وما أشبه ذلك وهذا قد أد والعياد في الله إلى الكفر وهو كقوله تعالى ومن الناس من يعبد الله على
حرف فإن أصابه خير يتمأن به وإن أصابته فتنة ينقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك والصالة المبين وكم من أناس والعياد في الله صارت المصائف عليهم سبباً للكفر وعما تسخط باللسان فمثل
الدعاء بالويل والثبور وما أشبه ذلك نعم من الأقوال المحرمة وأما تسخط بالأفعال بالجوارح ومثل لطمى الحدود شق الجيوب ونتح الشعور وما أشبه ذلك وتكسير الأواني ولا ما يوجد يوجد من الكس
الأواني طيب هذه كلها تسخط فصارت تسخط بالقلب والقول والفعل أما القسم الثاني وهو الصبر فالصبر كما قال الشاعر الصبر مثل اسمه مر مذاقته لكن عواقبه أحلى من العسل يرى الإنسان الشيء هذا
ثقيلا عليه ويكرهه لكنه يتحمله يتحمله فليس وقوعه وعدم وقوعه سواء عنده ليس سواء بل هو يكره هذا ولكنه يحميه إيمانه من السخط عرفتم؟
يقول واضح طيب الرضا أعلى من ذلك أن يكون الأمران عنده سواء يعني أصيب أو ما أصيب كله عنده واحد لأنه رجل يسبح في القضاء والقدر أي ما ينزل به القضاء والقدر فهو نازل به على سهل أو على
جبل ما يهم فإن أصيب بنعمة أو أصيب بضدها الكل عنده سواء لا لأن قلبه ميت لكن لتمام رضاه بربه سبحانه وتعالى يتقلب في تصففات الرب عز وجل ولكنه عنده سواء لأنه ينظر إليها باعتبارها قضاء
لربه فلا يهم هذا واحد هذا الفرق بين الرضا والصدر أما الشكر فأن يشكر الله على ما أصابه على المصيب وهذه درجة قد يقول قائل أو منزله قد يقول قائل أين يكون ذلك وكيف يكون ونقول يكون في
عباد الله الشاكرين ويكون ذلك إذا عرف الإنسان أن هذه المصيبة سبب لتكفير سيئاته وربما لزيادة حسناته قد يثمر أو قد تثمر هذه المصيبة للإنسان حالات ليست له من قبل بحيث ينيب إلى ربه
ويرجع إليه ويعرف قدر نفسه ويعرف حكمة ربه فيزداد بذلك إيمانا لم يكن عنده من قبل أن تصيبه المصيبة أليس كذلك فهو يشكر الله عز وجل لما يحصل بهذه المصيبة من التمرات العظيمة ولو لم يكن
منها إلا أنها تكفير للذنوب تكفير للذنوب الرسول صلى الله عليه وسلم يقول ما منه ما يصيب المؤمن من هم ولا غم ولا شيء إلا كفر له به عنه حتى الشوكة يشاقها كل المصائب تكفير هذه بدون
استثناء لكن هل هي فيها زيادة الحسنات إن قارنها شيء يستوزد زيادة الحسنات صار فيها زيادة الحسنات وإلا إنها تكفير في كل حال أظن أنتهى الكلام على الصبر على الأقدار صارت أحوال الناس
بالنسبة للصبر على أقدار بالنسبة لأقدار الله كم؟
أربع حالات أربع حالات