لقاء [49 من 67] حكم قراءة القرآن بعد الجنازة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يأتون بالسيارة وعليهم كبر صوت ويطوفون في القرى ويقولون توفيها إذا رحمة الله فلانا لكلانا ويعدون مكانا يستقبلون فيه الناس ويصنعون لهم الطعام ويأتون بالمقرأ يقرأ فما حكم هذه الأشياء
وهل الميت يستفاد من قراءة هذا المقرأ على أنه يأخذ أجرا على قراءته هذا محرم من عدة وجوه أولا أنه من النعي الذي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينهى
عن النعي وهو الإخبار بموت ميت إلا إذا كان الميت لم يدفن وأخبرنا بموته من أجل خفة المصلين عليه فإنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن نجاشي في اليوم الذي مات فيه وأمر الناس
فخرجوا فصلوا عليه ثامن إن هذا العمل من عمل الجاهلية وقد مهين عن التشبه بهم أولا أنه من النعي الذي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينهى عن النعي
وهو الإخبار بموت الميت إلا إذا كان الميت لم يدفن وأخبرنا بموته من أجل خفة المصلين عليه فإنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم عن نجاشي في اليوم الذي مات فيه وأمر الناس فخرجوا
فصلوا عليه وقد مهين عن التشبه بهم ثالثا أنه نياحة حيث يجسمع الناس إلى أهل الميت ويسلون الطعام ويأكلوه رابعا أنه متضمن لمحرم وهو الاستعشار في قراءة القرآن فإن هذا عمل محرم بأن
القرآن لا تقع تلاوته إلا قربة لله وما لا يقع إلا قربة لا صح أن تأخذ عليه العجرة وأما انتفاع الميت بذلك فإنه لا ينتفع قطعا فلقد قال النبي عليه الصلاة والسلام إن الميت لا يعذب بما
نيح عليه فهو يعذب إن هذا الصيني ولا ينتفع بالقراءة قراءة المقرئ لأن هذا المقرئ لا أجر له قد استعجل أجره بما أخذ من الأجرة فليس له في الآخرة من خلاق وإذا لم يكن له أجر في الآخرة فإن
الميت لا ينتفع بشيء لذلك يجب أن ينبه الفاعلون لهذا الأمر وأن يحذر منه وأن يعلم أنه ليس فيه إلا إضاءة المال وإضاءة الأوقات والوقوع في السيئات ولذب الله نعم