لقاء [33 من 67] مسائل في التعزية - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ما صفة التعزية؟ وهل يعزى غير أقرباء الميت مثل زملائه وجيرانه؟ وهل التقبيل عن المصافة عند التعزية مشروع؟ وهل يعزى بالهاتف والذهاب لمنزل المعزين؟ وهل هو حديث إنما التعزية للمصاب؟ ماذا وما معنى؟ هذه التعزية سنة سنة مؤكدة للمصاب من قريب أو صديق أو زميل أو غير ذلك ومعنى التعزية تقوية المصاب على تحمل ما نزل به من المكروم هذه التعزية ومنه الأرض العزاز يعني الصلبة فكأنك تصلم هذا الرضو وتقويه حتى لا يلين أمام هذه المصابة بل يكون قويا فكلما رأيت مصابا بماله أو فقد حبيبه أو مرض فيه أو غير ذلك أن تعزيه وأحسن صيغة للتعزية ما عزابه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إحدى بناته حيث قال للرسول الذي أفسأته إلى الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرهى فلتصفر والتحتسب فإن لله ما أخذ وله ما أبقى وكل شيء عنده بأجل المسلم هذا أحسن ما يكون وله أن يكون دعاء مناسبا مثل ما هو مشهور عند الناس اليوم أعظم الله وأترك أحسن عزائك وأفر الله لمجيتك أو غير ذلك من الدعاء المناسب وأما التقبيل والمصابحة فليست من سنة التعزية إلا إذا كان هذا أول ما لقيته فإنك تصافحه لأن المشروع عند الملاقات المصابحة وأما أن تتخذ سنة على أنها من سنة التعزية فهذا بدعة لأن كل من تقرر إلى الله عز وجل بشيء لم يشعر الله كان مبتدعا أما مكانها فليس لها مكان معين أي مكان تجد فيه المصاب وتشعر بأنه المصاب فإنك تعسيه وأما زمنها فقيل إنها تقير بثلاثة أيام من حدوث المصيبة استجلالا بقى النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم لا يحمل مبأة أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوجه ولكن الاستدالة بهذا الحديث فيه نظر لأن الحديث في الإحداث وليس في التعزية والصواب أن التعزية مشروعة ما دامت المصيبة باقية فإن نسها أو رؤي رؤي أنه ليس بمصابم إلى ذاك الحد فإنه لا يعز ولكن هل تكرر التعزية بمعنى أنك إذا عزيته اليوم ثم رأيته من الغد هل تعيد التعزية عليه أقول إن وجد سبب فنعم فمثلا لو عزيته اليوم وأتيته من الغد ووجدت الرجل ما زال حزينا وما زال يبكي مثلا فإن يقول له يا أخي اتق الله عز وجل لا تؤذي الميت لأن الميت يعدى ببكاء أهلهم عليهم ولكن ليس تعذيب رقوبة بل تعذيب تألم وضيط نفس وما أشهد ذلك فصالة خلاصة أنها لا تحتصوا بأحد وإنما تشمل من كل مصابم ولا تحتصوا بمكان ولا تحتصوا بزمن ما دام أثر المصيبة باطيا فعزه أما تكرارها فكما علمت إن دعت الحاجة لذلك وإن لا فلا تكررها ما بأي شيء بأي شيء يكون تأذيب الهاتف أو بكتابة أو بأي شيء لا ذهب العيمان رأى الذهب إليهم في البيت لأن جرير بن عبد الله رضي الله عنه يقول كنا نعود للاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام من النياح اللهم إلا أن يكون قريبا جدا وتخشى أن لا تذهب دون ذلك من قطعة الرحم فهذا شيء آخر