827- معنى قوله تعالى ومن يؤمن بالله يهد قلبه / كتاب التوحيد/ابن عثيمين/

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ من؟ اسم شرط جاسب وفعل الشرط يؤمن مجزوما ويهدي جواب الشرط مجزوم بإيش؟ يحذي الياء والقصة قبل هذين عليهم وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ما قال يهده؟ قال يهدي قلبه مما يدل على أن هذا الإيمان يتعلق بالقلب ومعلوم أنه إذا اهتدى القلب اهتدى البدن لقول الرسول صلى الله عليه وسلم إن في الجسد نضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب وإضافة الهداية إلى القلب لأنه بهدايته يهتد البدن ولأن القلب هو الذي يعاني هذه القلب قال ألقم من أكابر التابعين رحمه الله قال هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويصر وهذا التشريف الذي بصرها فيه هو من لاسب الإيمان لأن من آمن بالله علم أن التقدير من الله فيرضى ويسلم فيرضى ويسلم فكل من آمن بالله ربا رضي بقضائه وقدره لأنه يعلم أن له أنصره فلنطلق في عباده سبحانه وتعالى فإذا آمن بذلك فإن الله تعالى يهدي قلبه يهدي قلبه ويوفقه لأمر أكثر مما آمن وهذا من ثمرات الإيمان أن الإيمان إذا تحقق في ازداد الإنسان به هدى يهدي قلبه وقوله ومن يؤمن بالله يهدي قلبه إذا علمت من المصيبة من عند الله يتمأن القلب وارتاح القلب ولم يحصل عليه رجل ولهذا من أكبر الراحة والتمائنة الإيمان بالقضاء والقدر لأن الإنسان يستريح يكون مؤمنا بالله ومؤمنا بأن الملك ملك وأن الأمر أمره فإذا يتوكل عليه سبحانه وتعالى ولا يكون في قلبه حسرة لأن هذا أمر قد قدره العليم الحبيب الحكيم