لقاء [6 من 67] حكم إلقاء المواعظ عند القبر - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

السلام عليكم وبركاته المفتوحية الموعظة عند القبر سمعنا من يقول أنها ما وردت على الرسول سمعنا من يقول أنها سنة القول بأنها ما وردت على إطلاقه غير صحيح والقول بأنها سنة غير صحيح ووجه ذلك أنه لم يريد أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يقف عند القبر أو في المقبرة إذا حضرت الجنازة ثم يعرض الناس ويذكرهم هذا ما سمعنا به وهو بدعة وربما يؤدي في المستقبل إلى شيء أعظم ربما يؤدي إلى أن يتطرق المتكلم إلى الكلام عن الرجل الميت الحاضر مثل أن يكون هذا الرجل فاسقا مثلا ثم يقول انظروا إلى هذا الرجل بالأمس كان يلعب بالأمس كان يسأزي بالأمس كان كذا وكذا والآن هو في قبره مرتهن أو يتكلم فيه شخص تاجر مثلا تاجر يقول انظروا إلى فلان أمس في الخصوة والسيارات والخدم والحشم والأنشب حالا فلهذا نرى أن لا تحلق لأن هذه ليست من السنة فلم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت أو إذا كانت في انتطار دفن الميت يقوم ويخطب الناس أبدا ولا عهدنا هذا أيضا في مشائخنا السادقين وهم أقرب إلى السنة مننا ولا عهدنا هذا أيضا في من قبله من العصاء فما كان الناس في عهدي ببكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي فيما نعلم يفعلون هذا وخير الهدي هد من سلف إذا وافق الحق وأما الموعظة التي تعتبر كلام مجلس فهذه لا بأس لي فإنه قد ثبت في السنة أن الرسول عليه الصلاة والسلام خرج أو أتى إلى دقي الغرقد وفيه ناس يدفنون ميتا لهم لكن الميت لم يلحد فيما بعد يعني معناه أنهم يحفرون قبر فجلس وجلس حوله أصحابه وجعل يحدثهم بحال الإنسان عند موته وحال الإنسان بعد دفنه حديثا هادئا حديثا هادئا لسه على سبيل الخطبة وكذلك أيضا تبت عنه الصحيحين وعينهما أنه جلس على شفير قبر ابنته ويتدفن فقال عليه الصلاة والسلام ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من الجنة ومقعده من النار قالوا يا رسول الله ففيما العمل إذن قال أعملوا فكل ميسر لما خلق له فالحاصل أن الموعظة هي أن قيام الإنسان يخطب هذا لا شك أنه ليس من السنة ولا ينبر لما عرفت من ما سيحدث في المستقبل وأما الموعظة مثل الإنسان جالس وحوله أصحابه وصار يتكلم بما يناسب فهذا طيب الاقتدام برسول الله صلى الله عليه وسلم نعم