لقاء [2 من 67] حكم الموعظة عند القبر وفي صالات الأفراح - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أقول يا شيخ بالنسبة لحكم الموعظة الموعظة عند القبر وفي قصر الأفراح وفي العزائل الموعظة عند القبر سنة على حسب ما جاء في السنة وليست الموعظة أن يخطب الإنسان قائما يعظ الناس لأن ذلك لم يرد عن النبي عليه الصلاة والسلام خصوصا إذا اتخذها راتبة كلما خرج مع جنازة قام وعظ الناس لكن الموعظة عند القبر كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام هو واقف على قبر إحدى بناته قال ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من الجنة والنار كلام كالعادة كالكلام القائد أو أتى مرة وهم في البقيع ولما يتم الحاد القبر فجلس وجلس الناس حوله وجعل ينكتب يعود معه على الأرض ثم ذكر حال الإنسان عند اقتضاره وعند دفنه وتكلم بكلامه من هو موضعه هذا لا بأس به أما أن يقوم خطيباً فهذا لم يرد عن النبي عليه الصلاة والسلام وأما في الأعراس فكذلك أيضاً لم يرد عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه كان يقوم خطيباً يخطب الناس ولا عن الصحابة بما نعلم بل قال لما ذكر له أن امرأة من الأنصار زرفة لزوجها قال هل لا بعثتم معها من يغني فإن الأنصار قوم وعجبهم له فدل ذلك على أن لكل مقام المقالة ولأن الإنسان إذا قام خطيباً في الأعراس فإنه قد يثقل على الناس ما كل واحد يتقبل قد يكون بعض الناس ما رأى أقاربه أو أصحابه إلا في هذه المناسبة فيريد أن يتحدث إليهم ويسألهم ويأنس بهم فإذا جاءت هذه المواعدة والناس متأحبون للحديث مع بعضهم ثقلت عليها وأنا أحب أن تكون المواعد غير مسئلة للناس لأنها إذا أثقلت على الناس كرهوها وكرهوا الواعد ولذلك أقول لو أن أحداً في محفل العرس طلب من هذا الرجل أن يتكلم فحين يذل له أن يتكلم ولسيما إذا كان الرجل ممن يتلقى الناس قوله بالقبول كذلك لو رأى منكراً فله أن يقوم يتكلم عن هذا المنكر ويحذر منه ويقول إما أن تكفوه أو خرجناه فلكل مقام المقال وأنا أحب أن يتلقى الناس دينهم بانشراح وقبول وإذا قدرنا أن عشرة في المئة يريدون الموعظة وأن التسليم في المئة لا يريدونها فمن نرجح نعم؟ التسليم نرجح التسليم لألا نتقل على الناس نعم