815- ما سبب القنوط من رحمة الله / كتاب التوحيد/ابن عثيمين/
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
أحدهما أن يستور عليه الخوف حتى يقنى ذنون رحمة الله وروحه والثاني أن يتجار به الرجاح حتى يامن مك الله وعقوبته ومن برأت به الحال إذا هذا فقد يعواجد الخوف والرجاح الذين هما من أكثر
أصول التوحيل وواجبتهم وللقنوط هذا الشيء الأخير هو الانترباج وللقنوط من رحمة الله واليأس من روحه سببان محذورات أحدهما أن يصرف العبد على نفسه ويتجرأ على المحارم ليصرف عليها ويصمم على
الإقامة على المعصير ويقطع طماعه من رحمة الله لأجل أنه مقيم على الأسباب التي تمنع الرحمة فلا يزال كذلك حتى يصير له هذا وصفا وقول قد لازم وهذا غاية ما يريده الشيطان من العبد وما توصل
إلى هذا الحد لم يرجله خير إلا بجوبة النسوة وإفلاعا قوي الثاني أن يقوى خوف العبد بما جنتجاه من الجرائع ويضعف علمه بالله من واسع الرحمة والماقرة ويظن بجهله أن الله لا يرحمه ولو تاب
وعماء وتضعف ورادته فيأسم الرحمة من الرحمة وهذا من المحاذير الضارة الناشئ عن ضعف علم العبد بربه وما له من الحقوق ومن ضعف النفس وعدسها ومهانته فلو عرف هذا ربه ولم يخلط إلى الكسل لعلم
أن أذنى سعيد من يوصله إلى ربه وإلى رحمته ودوده وكرمه وللأمن الملك لله أيضا سببان مهلكان دعا أحدهما إعراض العبد عن الدين وغفلته عن معرفة ربه وما له من الحقوق وتهاونه بذلك فلا يزال
معرضا غافلا مقصرا عن الواجبات من همكا في المحرمات حتى نحل خوف الله من قلبه ولا يبقى في قلبه من الإيمان شيء لأن الإيمان يحمل على خوف الله وخوف عقابه تنوي ولقرب السبب الثاني أن يكون
العبد عابدا جاهلا معجبا بنفسه مغرورا بعمله فلا يزال به جهله حتى يدل بعمله ويزول الخوف عنه ويرى أن له عند الله المقامات العالية ويصير آمن من المتكلة على نفسه الضعيفة المهينة ومن هنا
يخدر رحال بينه وبالتوفيق وهو الذي جناع نفسه فبهذا التفصيل تعرف منافات هذه الأمور للتوفيق