لقاء [ 38 من 91] ترك التورك في الصلاة خشية أذية من بجواره - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

السلام عليكم عنكم السلام التورق في الصلاة بالنسبة للمعموم إذا كان يضايق من بجنبه أيهما أفضل أن يتورق أو أن يتركه لأن كثير من الناس لا يستطيع أن يتورق إلا يتكع على من بجنبه التورق في الصلاة معروف أن تنصب اليمنى وتخرج الوسرى من الجانب الأيمن وتتورق يعني تضع ورثك على الأرض وهذا يوجد أن يتجافى قليلا ربما يكون الصف متضايق الناس المزدحمون فيه فتؤذي من إلى جنبه فهنا اجتمع عندنا شيئا فعل سنة ودفع أذى عن المسلم أيهما أولى فعل السنة أو دفع الأذى دفع الأذى لأن أذية المؤمن ليست بالهينة أذية المؤمن ولو بالقول فضلا عن الفعل الذي يحصل في الصلاة ويشوش عليه الصلاة أذية المؤمن بالقول أو بالفعل يقول الله الزواجل فيها والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا ويقول عليه الصلاة والسلام من كان يؤذي جاره فلا يؤذي جاره وخرج مرة على أصحابه وهم في المسجد يصلون ويجهرون بالقراءة القراءة فقال كلكم يناجي ربه فلا يؤذين بعضكم بعضاً في القراءة وين الأذية؟ الأذية أنك إذا جهرت شوشت على اللي حولك تشوش على اللي حولك فتؤذيه فتؤذين ومن ثم نعرف أن بعض الإخوة الذين يصلون بالمكرفون الذي يسمع من المنارة ويشوش على المساجد التي حوله أنهم ليسوا على صواب وأنهم إن لم يكونوا آثمين فليسوا غانمين إذ لا فائدة من رفع الصوت على المنارة ماذا الفائدة منه؟ هل في فائدة؟ أبداً ما في فائدة في مدعاة للكسر لأن بعض الناس اللي في البيوت يقول توهم صلي تو بادي أصف إذا بيقى راكع رحمة ثم يمكن يروح لبقي راكع ولا يدرك راكع ففيها مدعاة للكسر وفيها أيضاً أذية للجيران ربما يكون بعض الناس مريض قلق كل الليل سهران أذن الفجر فصل الفجر ثم رقد ليستريح فيأتي هذا الصوت القبير فيزعجه ولا ينام هذه أذية والمساجد الأخرى أيضاً تتعدى بلغنا أن بعض الناس لما كبر المسجد اللي بجاره نعم تابعه تابعه هذه أخلال بمتابعة إمامه ما سببها سببها هذا المقرفون اللي يسمع من المنار وبلغني عن بعض الناس قال إن لنا مسجداً قريباً منا قراءة إمامه جيدة أداء طيب وصوت جميل وإمامنا من الناس اللي تمشي حاله فكان إذا قرأ الإمام اللي بجارنا تابعته وأنصدت لغراعته وخلت إمامنا يسرح هذه أذية أذية عظيماً وأنا دائماً أفكر ما هي النتيجة التي نحصل لهم وراء هذا ثم لو فرض إن هناك مصلحة يقابلها إيش الأذية والرسول قال لأصحابه خاطب أفضل القرون خير القرون يقول لا يؤذين بعضكم بعضاً فجعل ذلك أذية وصدق الرسول إنها أذية فهذه قاعدة ينتبه لها ترك السنة لدفع الأذية خير من فعل السنة مع الأذية فهذا المتورك إذا كان بتوركه يؤذي جاره فلا يتورك وإذا علم الله من نيته أنه لو لا هذا لتورك فإن الله تعالى يثيبه لأنه يكون كما قال فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم من مرض أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحاً مقيماً