807- معنى قوله تعالى ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون / كتاب التوحيد/ابن عثيمين/

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال وقوله ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون الآمن من مكر الله غلب عليه جانب الرجاع إن صح هذا التعبير لكنه ماهتم وظلنا أن النعم ستدوم أما الثاني ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون نشوف الكلام على الفاظة من يقنط من اسم السفان وليس الشرطية لأن الفعل بعدها مرفوع ولو كان الشرطية لجزل ثم إنها لم تستكبر الجواب وقوله من يقنط من رحمة ربه ما معنى القنوط القنوط قال أهل العلم إنه أشد اليأس فاليأس له درجات إذا بلغ الدرجة العليا سمي قنوطا لأن الإنسان يقنط ويستحسن ويبعد الرجاء والأمل وقوله من رحمة ربه هذه رحمة مضافة للفاعل وفرورها محذوب والتغذير من رحمة ربه إياه وقوله إلا الضالون إلا أدى الحصر لأن الإنسان في قوله ومن يقنط مراد به النفي ولهذا نقول إلا أدى الحصر والضالون فاعل يقنطه يعني لا يقنط من رحمة الله إلا الضالون الضال بمعنى فاقد الهداية والتائف الذي لا يدري ما يجب لله عز وجل من أنه سبحانه وتعالى قريب الغير ولهذا جاء في الحديث عجب ربنا من قنوط عباده وقرب غيره ينظر إليكم أزلين قنطين فيظل يضحك يعلموا أن فرجكم قريب أما معنى الآية فإن إبراهيم عليه الصلاة والسلام لما بشرهم ملائكة بغلام علي قال لهم أبشرتموني على أن مسني الكبر فبما تبشرون يعني بأنه عليه الصلاة والسلام استبعد أن يكون الولد وقد بلغ الكبر وامرأته كذلك كانت عاقرة كبيرة فاستبعد ذلك وقال فبما تبشرون يعني هل تبشروني بأمر محقق واقع فأنا أستبعد ذلك قالوا بشرناك بالحق يعني بالصدق الذي لا بد أن يقر فلا تكن من القانطين يعني لا تستبعد رحمة الله عز وجل ولا تيأس من رحمة الله فإن الله تعالى على كل شيء قدير وكم من إنسان بلغ من الكبر عتيا لم يرزق أولاد أولادا فرزقه الله عز وجل فلهذا لا يجوز للإنسان أن يقنق من رحمة الله وقوله إلا القوم فقال لهم من يقنط من رحمة ربه قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين فقال لهم ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون يعني وأنا والحمد لله مهترين وعالم لكن أريد أن أتحقق من الأمر وأزداد يقينا وضمأنين وهذا ما هي القول الزكريية عليه الصلاة والسلام وقال زكريية لما بشره الله عز وجل قال رب اجعل لي آية قال آياتك لا تكلم ناسا ثلاثة أيام إلا رنز فهذا لا يناهي اليقين لكنه يراد به زيادة إيش الطمأنينة فقول إبراهيم ربي أريني كيف تؤمن موت قال ولم تؤمن قال بلى ولا فليقنئن قلب