لقاء[17 من 20] التمتع والقران والإفراد في الحج - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومتابعون بإحسانه إلى يوم الدين أما بعد فهذا هو اللقاء التاسع والثمانون من لقاء الباب المفتوح الذي يتم كل خميس من كل أسبوع وهذا هو الخميس الثالث عشر من شهر ذي القاعدة عام خمسة عشر وأربعمائة وألف في اللقاء الماضي تكلمنا عن الحج بمناسبة قرب أيام الحج وذكرنا عدة مباحث تتعلق به وها نحن نكمل الشوطة إن شاء الله في اللقاءات المستقبلة وفي هذا اللقاء وقد سبق في الوقفات المباحث السابقة خمسة أشياء أما هذا اللقاء اليوم فسنتكلم فيه عن الأنساك التي يفعلها من أراد الحج أو دمره فنقول إذا ساخر الإنسان للحج بعد دخول أشهر الحج فلديه ثلاثة عن الأنساك النسق الأول التمتع والثاني القران والثالث الإفراد أما التمتع فهو أن يحلم بالعمرة مستقلة من المقات ثم إذا وصل إلى مكة طاق وسع وقصر وبقي محلا إلى يوم الثامن من ذي الحجة ثم يحلم بالحج في اليوم الثامن ثم يتمتعا لأن الإنسان يتمتع فيه بين العمرة والحج بما أحد الله له إذا أنكم ستعلمون إن شاء الله محظورات الإحرام فالتمتع أن هذه المحظورات تحل له بحله من العمرة أما القران فله صورة الصورة الأولى أن يحلم بالعمرة والحج جميعا من المقات ويبقى على إحرامه إلى يوم العيد والصورة الثانية أن يحلم بالعمرة أولا ثم يدخل الحج عليها قبل الشروع في طوافه لكن هذه الصورة لا ينبغي للإنسان أن يفعلها إلا إذا دعت الحاج إلى ذلك مثل أن تخيض المرأة في أثناء العمرة وتخشى أن لا تطهر قبل يوم التروية أو قبل يوم عرفة فحينئذ نقول أدخل الحج على العمرة وتكون قارمة وكذلك لو أن الإنسان قدم مكة متأخرا وخاف أن لا يتمكن من العمرة قبل الحج وقد أحرم بالعمرة فحينئذ نقول أدخل الحج على العمرة فصار القراء له صورة الثانية الصورة الأولى أن يحرم بالعمرة والحج جميعا من المقات ويقول لبيك اللهم عمرة وحجا ويبقى هذا على إحرامه إلى يوم العيد والصورة الثانية أن يحرم بالعمرة أولا ثم يدخل الحج عليها قبل الشروع في الطوافير وهذه الصورة قلت لكم أنه لا ينبغي للإنسان أن يفعلها إلا إذا دعت الحاجة إلى ذلك ومثلنا بمثالين المثال الأول امرأة أحرمت بالعمرة ثم حاضت فخافت أن لا تطهر قبل يوم عرفة فحينئذ نقول أدخل لها قبل يوم عرفة أو قبل دخول زمن الحج وهو اليوم الثامن من الحجة حينئذ نقول لها أدخل الحج على العمرأة والمثال الثاني رجل قدم مكة متأخرا وأحرم بالعمرة وخاف أن لا يتمك من أدائها قبل الحج فحينئذ يدخل الحج عليها ويكون قارن الثالث من أنواع النسق الإفراد والإفراد أن يحرم بالحج مفردا من المقات فيقول لبيك اللهم حجة وهذه الأساك يخير فيها الأسان ولكن الأفضل التمتع لأن هذا هو الذي أمر به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولأنه يتمتع به فيما بين عمرته إلى الحج بما حل الله له فيكون له شيء من الحذية ولأنه يؤدي العمرة كاملة بأفعالها والحج كاملا بأفعاله فهذه ثلاث مرجحات المرجح الأول ما هو؟ لا المرجح الأول أنه أمر عليه صلى الله عليه وسلم هذا أهم شيء المرجح الأول أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر به وحث أصحره عليه والمرجح الثاني أنه يتمتع بما حل الله له فيما بين العمرة والحج والثالث مرجح الثالث المرجح الثالث أنه يأتي بأعمال العمرة تامة وعمال الحج تامة أما القران فهو الذي يلد التمتع لأن القران يحصل للناس كفيه عمرة وحج لكنه يختلف عن التمتع بأنه لا يحل فيه فيما بين العمرة وحج بل يبقى على إحرامه من الميقات إلى يوم الأيد ويرجحه على الإفراد يعني هو أفضل من الإفراد لوجوه الأول أنه يحصل له عمرة وحج والإفراد لا يحصل له إلا حج والثاني أنه فيه الهدي كالتمتع والإفراد ليس فيه هدي اللهم إلا على سبيل التطور فهذا الباب مفتوح وعليه فنقول الترتيب أولا التمتع ثانيا القران ثالثا الإفراد إلا أنه إذا ساق الهدي معه فالقران أفضل منه التمتع لأن النبي صلى الله عليه وسلم قرن هنا ساق الهدي وقال لولا أن سقط الهدي لا أحلت معه فالقران أفضل لمن ساق الهدي ابتداء بمن؟ برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذه هي الأنساق الثلاثة التي يخير الإنسان فيها إذا أراد أن يحج أو يعتمر فيقال لها أمامك ثلاثة أنساق اختر ما شك ولكن الأفضل التمتع ثم القران ثم الإفراد المبحث الثاني في هذا اللقاء هذا هو المبحث الأول في هذا اللقاء المبحث الثاني الميقات المواقيت المواقيت خمسة ذو الحليفة والجحفة وقرن المنازل ويلملم وذات عدد خمسة أعدها مرة ثانية هي الحليفة المشمعين الجحفة قرن المنازل يلملم ذات عدد نعم هذه خمسة أربعة منها وقتها النبي صلى الله عليه وسلم تبت عنهم ذلك في الصحيين وغيرهم وهي ذو الحليفة والجحفة وقرن المنازل ويلملم وأما ذات عدد فإن النبي صلى الله عليه وسلم وقتها لكن ذلك لم يتبت في الصحيحين بل هو في الصنع إلا أنه تبت عن همر رضي الله عنه أنه وقتها وعليه فلمن تكون هذه المواقيت أما ذو الحليفة وهي التي سمى الآن أبيار علي فهي لأهل المدينة ولمن مر بها من غير أهل المدينة وأما الجحفة والناس صاروا يحلمون من رابق لأن الجحفة قرية خربت فيحلمون من رابق فهذه لأهل الشام ولمن مر بها من غير أهل الشام وأما قرن المنازل ويسمى السير فهو لأهل نجد والطائف ومن مر به من غير أهل نجد والطائف وأما يلملم ويسمى السعدية الآن فهو لأهل اليمن ولمن مر به من غير أهل اليمن وأما ذات عرق وتسمى الضريبة فهي لأهل العراق رحمه الله ولمن مر بها من غير أهل العراق هذه المواقيت وقتها النبي صلى الله عليه وعليه وسلم وكما يعلم الكثير مننا هي تختلف بالقرب والبعد من مكة فبعضها يصل إلى ثمان مراحل أي ثمانة أيام وبعضها إلى يومين وهذا الاحتلاف توقيفي يعني لنسلنا أن نقول ليش هذا ضعيد عن مكة وهذا قريب لأن هذا مما لا مجال للرأي فيه من مر بهذه المواقيت وهو يريد الحج أو العمرة واجب عليه أن يحرم منها ولا يحل له أن يتأخر ودليل هذا ما ثبت الصحيحين عن عبد الله بن عمر النبي صلى الله عليه وعليه وسلم قال يهل أهل المدينة عند الغليفة يهل وهذا خبر بمعنى الأمر فيكون واجبا على كل من مر بهذه المواقيت وهو يريد الحج أو العمرة أن يحرم منها فإن مر بها وهو لا يريد الحج ولا عمرة وإنما يريد مكة لزيارة قريب أو عيادة المريض أو تجارة أو علم أو غير ذلك فهو بالخيار إذا كان قد أدى الفريضة إن شاء أحرم وإن شاء لم يحرم وسواء طال غيابه عن مكة أو لا وأما ما اشتهر عند العوام أنه إذا كان قد طال غيابه عن مكة لمدة أربعين يوما فأكثر فإنه لا بد أن يحرم إلا فهذا لا أصل المدار على أي شيء على النية هل هو يريد الحج أو العمرة فيلزمه أن يحرم من المقات الذي مر به هل هو لا يريد ذلك فلا يلزمه إلا أن يكون لم يعد الغريضة فإن قال قائل إنه من أهل جدة وقد ذهب عن طريق المدينة يريد أهله لكنه عنده نية أن حج هذا العام فهل يزمه الإحرام قلنا لا يزمه الإحرام لأن هذا الرجل إنما أراد أهله ولكنه يريد أن حج هذا العام فلا يزمه أن يحرم لأنه في سفره هذا لا يريد الحج وإنما يريد أهله فلا يزمه الإحرام لمفهوم قول النبي صلى الله عليه وسلم ممن أراد الحج أو العمرة