لقاء[3 من 20 ] الإستنابة في الحج - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

الله عنك توسع الناس في الاستنابة في الحج فما هي الطريقة السليمة أرجو بين ذلك بوضوح بارك الله فيك يتوسع الناس في الاستنابة في الحج أمر نؤصد له في الواقع وقد يكون غايد صحيح شرعا وذلك أن الاستنابة في النفل في جوازها روايتان عن الإمام أحمد رواية أن الإنسان لا يجوز أن يستنيب أحدا في النفل ليعج عنه أو يعتمد عنه سواء كان مريضا أو صحيح وما أجدر هذه الرواية بالصحة وقوة لأن العبادات يقدم من المكلف أن يقوم بها بنفسه حتى يحصل له من العبادة والتذلل لله تعالى ما يحصل وأنت ترى الفرق بين إنسان يحج نفسه وإنسان يعطي دراهم ليحجان الثاني ليس له حظ من العبادة في إصلاح قلبه وتذلله لله عز وجل وكأنه عقد صفقة بيع وكل فيها من يشتري له أو يبيع له وإذا كان مريضا وأراد أن يسترب في النفل فيقال هذا لم تأتي به السنة وإنما جاءت السنة من الاستنابة في الفرض فقط والفرض بين الفرض والنفل أن الفرض أمر لازم على الإنسان فإذا لم يستطعه بنفسه وكل من يحج عنه ويعتمد لكن النفل لازم بواجب فيقال ما دمت مريضا وأديت الفريضة فأحمد الله على ذلك وابذل المال الذي تريد أن تعطيه من يحج عنك أو يعتمر ابذله في مصارف أخرى أعن إنسانا فقيرا لم يحج الفرض أعنه بهذا المال فهو خير لك من أن تقول خذ هذا حج عنه ولو كنت مريضا أما الفرض فالناس والحمد لله لم يتهونوا به لا تكاد تجد أحدا يوكل عنه من حج فريضة إلا وهو غير قاتل وهذا جاءت من السنة كما في حديث عبد الله من أبا صلى الله عنهما أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن فريضة الله على عبادي بالحج أدركت أبي شيخا كبيرا لا تكتب على الراحلة أبأ حج عنه قال نعم حج عنه والخلاصة أن الاستنابة في النفل فيها رواتان عن إمام أحمد إحداهما أنها لا تصح الاستنابة والرواة الثانية أنها تصح الاستنابة من القادر وغير القادر والصواب والأقرب للصواب لشك عنه أن الاستنابة في النفل لا تصح لا للعاجز ولا للقادر وأما الفريضة للعاجز الذي لا يرجع زوال عجزه فقد جاءت بها السنة