803- باب قول الله تعالى أفأمنوا مكر الله / كتاب التوحيد/ابن عثيمين/
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال المؤلف رحمه الله تعالى بابه قول الله تعالى أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون قول أفأمنوا الضمير عود على أهل القرى لأن الآية قبلها آيات أفأمن أهل القرى أن
يأتيهم بأسنا بياتاً وهم نائمون آمنون ولا لا هم آمنون لا قصي وهم نائمون الجملة الحري هذه تدل على أمنهم في بلادهم نعم لأن الخائف لا ينام أوأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحاً وهم
يلعبون أيضاً تدل على كمال الأمن والرخاء وعدم الضيق لأنهم لو كان عندهم ضيق في العيش ذهبوا يطلبون العيش ما صاروا في الضحى في رابعة النهار يلعبون لو أنهم في رخاء كامل ورزق ورغب ما
صاروا يلعبون في الضحى أوأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتهم أوأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحاً وهم يلعبون بعدها أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا الخام الخاصة والاستفهمات
هنا كلها للإنكار والتعجل من حال هؤلاء للإنكار والتعجل هم نائمون وفي رغد وهم مقيمون على معاص الله واللهو ذاكرون لترفهم غافلون عن ذكر خالقهم ولهذا في الليل نوم ولا تهجد نوم نوم وفي
النهار لعب هذه حالهم عليها بالله فبين الله عز وجل أن هذا من مكر بهم ولهذا قال أفأمنوا مكر الله وهذا كما قلت للتعجل والإنكار ثم ختم الآية بقوله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون
الذي ينعم الله عليه في النعم والرغد والترف يظن أنه رابح وهو في الحقيقة خاسر ولهذا قال فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون فلا تظن أن الله إذا أنعم عليك النعم من كل ناحية أطعمك من
جوع وأمنك من خوف وكساك من عري لا تظن أنك رابح وأنت مقيم على معصيتك بل أنت خاسر ولهذا قال فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون هذا معنى الآية وقوله أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر
الله إلا القوم هذا الاستثناء شونه الحصر وذلك لأن ما قبله مفره له أولا فالجملة لم تستوفي أركانها الجملة اللي قبل إلا لم تستوفي أركانها ماذا فاقم فيها باقينا فاعل فالقوم فاعل
والخاسرون صفتهم قوله تعالى أفأمن مكر الله ما معنى الأمن من مكر الله الإقامة على معصيته مع وفور نعمه هذه الأمن من مكر الله إذا طبقنا هذه الحالة على حال كثير من الناس اليوم إذا طبقنا
هذه الآية على كثير من أحوال الناس اليوم نجدها منطبقة تماما تجدهم والعياذ بالله نائمون في فرسي عن صلاة الفجر تجدهم لاعبون في ضحاهم عن ذكر مولاهم حتى الصلوات للفرائض ما يصلونها
والعياذ بالله لا يصلونه