لقاء[16 من 20] إذا فعل الإنسان أركان الإسلام فهو مسلم وإن لم يلتزم بالسنة -ابن عثيمين - كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الحمد لله والسلام على رسول الله ويقول بعض الإقوان أن من أدى أركان الإسلام الخمسة أصبح مسلماً ولم يطبق السنة النروية من حق الشارف وإرخاء اللحية في قص الطوط لم يصبح مؤمناً أو مستقيماً أكيدون إليكم الله خير هذا صحيح أن الإنسان إذا أتى بأركان الإسلام الخمسة فهو مسلم حتى لو حلق لحيته أو نزل ثوبه إلى أسفن الكعبين فهو مسلم بل هو مؤمن لكنه ناقص الإيمان لاتكابه هذه المعصية وإصاره عليها لأنك لو قلت ليس بمسلم فقد أخرجته من الإسلام والإخراج من الإسلام ليس بالهيئة لا يجوز لنا أن نخرج شخصاً من الإسلام إلا بدليل من الكعب والسنة وإجماع الأمة لأن الإخراج من الإسلام حكم من أحكام الله يترتب عليه مساء العظيمة فإذا كان ليس لنا أن نقول هذا حرام أو هذا واجب إلا بدليل فليس لنا أن نقول إن هذا كفر إلا بدليل ولا نقول هذا كافر إلا بدليل والأمة الإسلامية ما فرقها إلا مثل هذا القول المبني على الوهم فالخوارج لماذا خرجوا على الإمة وأفسدوا الشيء الكثير من الأمة إلا لأنهم يكفرون بكبائر الذنوب ويقولون من فعل كبيره فهو كافر مخلم في النار يجب قتاله ومن قرأ التاريخ عرف ما حصل من ظهورهم من المفاسد العظيمة فالحاصل أن الكفر ليس بالأمن الهيئ قد يعصى الإنسان معاصية كثيرة لكن يبقى مؤمنا إلا أنه مؤمن ناقص الإيمان ولو سألتكم ما هو أعظم شيء من العدوان على بني آدم لكان الجواب القتل قتل أعظم من أخي المهال ومع ذلك جعل الله تعالى القاتل أخل للمقتوم فقال تعالى يا أيها الذين آمنوا اكتب عليكم مقصاصة القتلة الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفى له من أخيه شيء فاتبعه من المعروف من يعني بأخيه المقتول من عفى له من أخيه أي من دم أخيه شيء فاتبعه من المعروف وقال تعالى في الطائفتين المقتتلتين من المؤمنين وإن طائفتين من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما إلى أن قال إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم فأنتم ترون الآن القاتل لا يخرج من الإيمان والمقاتل للمؤمنين لا يخرج من الإيمان فكيف إذا حلق لحيته أو أرخى ثوبه نقول إنه لسيب مسلم نقول هو مسلم لكنه ناقص الإيمان بما معه من المعاصر