لقاء[15 من 20]إرادة الله الكونية والشرعية والفرق بينهما - الشخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فضيل الشيخ خلى الإرادة تكون بمعنى المحبة فعالد بما يريد إيه نعم إرادة الله سبحانه وتعالى قال العلماء إنها تنقسم إلى قسمين إرادة بمعنى المحبة وإرادة بمعنى المشيئة فأما الإرادة بمعنى المحبة فلا تكون إلا فيما يحبه الله صلى الله عليه وسلم مثل قوله تعالى والله مريد أن يتوب عليكم مريد بمعنى يحبه وليسك بمعنى المشيئة لأنها لو كانت بمعنى المشيئة لتاب الله على كل أحد لكنها بمعنى المحبة فهو يريد أن يتوب علينا وهذا حث لنا إلى التوبة حث لنا على التوبة لأن الله يحب التواب وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام لله أشد فرحاً بتوبة عبده من أحدكم بناقته تبدو التصوير بناقته كان عليها طعامه وشرابه وكان في أرض فلاته ليس حوله أحد فأضل الناقة وضاع في الناقة فطلبها فلم يجدها فاضطجع تحت شجرة منتظر الموت فبينما هو كذلك إذا بخطامنا قتله متعلقاً بالشجرة فأخذ بخطامها وقال اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح فقوله تعالى والله وذي يتوب عليكم أي يحب والنوع الثاني أو الفسم الثاني من الإرادة إرادة كونية بمعنى المشيئة وهذه لا تتعلق بما يحبه فقط بل تكون بما يحبه وفيما لا يحبه وهي التي بمعنى المشيئة ومنها هذه الآية فعال لما يريد أي لما يشاء كما قال تعالى فيها في الأخرى ويفعل الله ما يشاء وبناء على ذلك لو قالنا لقائل هل أراد الله المعاصي من الناس إن قلت لا أخطأت وإن قلت نعم أخطأت يعني لو قال لقائل هذه المعاصي يتقى من الناس من الكفر والفسوق والفجور هل هي مرادها لله وهل أرادها الله ماذا تقول إن قلت لا أخطأت وإن قلت نعم أخطأت إذن لابد من التفصيل تقول أما بإرادة كونية فقد أرادها ولا يخرج عن ملكه شيء عن إرادته لا يخرج في ملكه شيء عن إرادته وإن ركت الإرادة الشرعية فإن الله لم يريد ذلك لم يريد من العباد أن يفتروا وأن يكفروا وأن يفسقوا بل هو يريد منهم أن يصلحوا ولكن حكمته عز وجل جعلت الناس ينقصمون إلى المؤمن وكامل نعم