لقاء[124 من 129] أسباب انحراف النساء - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
رضيلة الشيخ حفظك الله رجل متزوج بامرأة من أسرة الخبيثة كما يخبر الزوج عن حال أهلها بنفسه وذات يوم ذهب الزوج من بيته وعند عودته وجد الأمر المحزن المبكي وهو أنه دخل شخص على زوجته بعد
أن فتحت له الباب ظانة أنه من أبناء الجيران وفعل بها الفاحشة ووجد الزوج أن بها آثار الضرب والخوق وقد أخبرته بالحقيقة إلا أنه أصر على إمساكها ولم يطلقها فما توصحون هذا الشخص علما أنه
من أهل الخير والصلاح ومن الدعاة إلى الله أن يفعل مع تلك المرأة لا سيما وأن الخبر قد انتشر بين الناس حفظكم الله وأثابكم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله
وأصحابه ومن تبعهم في عسان إلى يوم الدين هذه الحارثة لا شك أنها مؤلمة محزنة ولها أسباب من أسبابها ما ينشر في وسائل الإعلام من الشر والبلاء سواء وسائل الإعلام المنظورة أو المقروعة أو
المسموعة وقد توسع الناس في الاستماع إلى الإعلام الخارجي بواسط الصحون الهوائية التي تسمى الدشوش نسأل الله أن يقل المسلمين شرها وأن يسلط الدولة على أهلها حتى تقضي عليها وقد حصل من
الدولة والحمد لله إنذار بأنها سوف تقضي على هذه الصحون نسأل الله أن يعينها على ذلك وأن يُعجل بهذا الأمر قبل أن ينتشر الشر والفساد ولا شك أن أعداء المسلمين لا يألون جهداً في صد
المسلمين عن دينه إن أمكنهم بالسلاح الذي يقتل الأنفس فعلوا كما يوجد الآن في البسنة والهرسك وغيرها من بلاد المسلمين وإن لم يحصل ذلك لهم فبالأخلاق المدمرة والإنسان إذا دمرت أخلاقه صار
كالبهيمة سواء نسله هم إلا التمتع في الدنيا والعياذ بالله وقد قال الله عن الكفار والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل للعام والنار مثوى له عقبة سيئة فهذه الوسائل الإعلامية إذا
رأىها الشاب أو الشاب تشربت في قلوبهم وسهل عليهم أن يمارسوه كذلك أيضاً من وسائل الإعلام المدمرة أنهم يغضلون الناس بالأفكار الرديئة الخبيثة المنحرفة فيغضل بها كثير من الناس لهذا نحن
نشير على إخوان المسلمين عموماً أن يخرجوا مليوتهم مثل هذه الفتنة وأن يلاحظوا أهلهم من بنين وبنات وإذا وجدوا مجلة غير مناسبة أو مدمر الأخلاق فالواجب عليهم أن يخرجوها أمام أهل البيت
وأن يحذروهم من إعادة مثلها وكذلك أيضاً في الوسائل الأخرى إذا رأوا إنها للبيت أنهم مصرفون عليها فإن عليهم أن يمنعوه وأما إطلاق الحبل على الغارب فإن فيه محسنة كبيرة منها مثل هذه
القضية التي ذكر السائل أما فيما يتعلق بزوجته فهو يقول إنه وجد فيها أثر الضرب وهذا يعني أن المرأة لم يكن ذلك باختيارها وأن هذا الرجل والله أعلم دق عليها الباب وأراها أنه أحد من
محارمها أو أقاربها حتى دخل وحصل منه ما حصل وأما قولها إنها تظن أنه ابن الجيران كذا يقول فهذا غلط منها حتى ابن الجيران لا يجوا أن يفتح له الباب ابن الجيران مثل قريب الزوج يعني أنه
الموت ولهذا لما حذر النبي عليه الصلاة والسلام عن الدخول على النساء قال إياكم الدخول على النساء قالوا يا رسول الله أرأيت الحمو يعني أقارب الزوج مثل أخي وعم وخاله قال الحمو الموت
يعني فر منه كما تفر من الموت وهو البلأ لأن الحمو إذا دخل وهو دخل على بيت قريبه لا يستنكبر الناس وهو أيضا يرى أن الأمر هين أن يدخل على بيت قريبه فتحصل الشر فنقول لها المرأة لا تفتح
لأحد أبدا إلا زوجها أو أحدا من محارمها ثم التحذر أيضا لأن بعض الناس خبيث قد يقلد الصوت فلتحذر من هذا فالذي أرى أن هذه المرأة إذا ادعت أنها مكرهة كما هو ظاهر حالها مما يتبين من
السؤال أنها معذورة ليس عليها إثم وأن زوجها إذا أبقاها عنده فليس بديوث بل هو عادر لها ولا ينبغي أن يفارقها من أجل هذا الفعل الذي حصل عليها وهي والله أعلم مكرهة وأما كلام الناس
فالناس لا يستمع منهم أحد الناس سبوا الرسول عليه الصلاة والسلام وسبب الله عز وجل