لقاء[66 من 129]حكم صبغ المرأة رأسها بغير الأسود كالأصفر وغيره - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
هذا الجواب على هذا السؤال وهو سؤالك عن صبغ المرأة لإنشاعرها بغير الأصل ينبني على قاعدة مهمة وهي أن الأصل في الأشياء الحلم والإباحة هذا هو الأصل وأن الإنسان يلبس ناشاء ويتجمل بما
شاء ما لم يرد منع من الشر فالصبغ مثلا بالأسود هذا ممنوع من شرع لقول النبي عليه الصلاة والسلام جنبوا السواد وغير الأسود قد يكون مأمورا به كالحن والكتم وقد يكون مسقوطا عنه فالألوان
ثلاثة قسم مأمور به كالحن والكتم وقسم منهين عنه هو السواد وقسم مسقوط عنه وما سكت الله عنه مما الأصل في الحل فهو حلام وعلى هذا فنقول هذا الصبغ الذي يصور النساء حلال إلا إذا كان لا
يصبغ به إلا نساء الكافرات فلا يجوز لأنه يكون من باب التشبه بالكفار ويصبح بالكفار محرم لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم من تشبه بقوم فهو منه ولأن التشبه بهم نوع من الولاية وولاة
الكفار حرام ووجه كون التشبه به نوع من الولاية أنهم إذا رأوا الناس تشبهون به قول في باطلهم وقالوا الناس تبعوا لنا فينشطون على باطلهم ويستذلون من تشبه به لأن المتشبه بغيره يوحي تشبهه
بأنه يرى نفسه أدنى من ذلك الغير ولذلك اتبعه ومن ثم نقول تشبه بعض المسلمين بالكفار اليوم نوع من الولاية ونوع من الذل أذلوا أنفسهم حيث ذهبوا يكونون أتباعا للكافرين وهو أيضا نوع من
الكفر لقول النبي عليه الصلاة والسلام من تشبه بقوم فهو منهم فإذا كانت هذه الألوان التي اتخذوا النساء إذا كانت هذه مما يختص بشعر الكافرات صار حرام من أجل التشبه لنا