لقاء[53 من 129] حكم مصافحة المرأة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أورد بعض الكتاب المعاصرين شبهة حول مصافحة المرأة الأجنبية وقالوا لا بأس بالمصافحة العفوية والخلوة البريئة بالأجنبية مع سلامة القلب وأن الإيمان في القلب وأما قوله عليه الصلاة والسلام إني لا أصاكح النساء هذا خاص به عليه الصلاة والسلام فما تعليقكم على هذه الشبهة وفقكم الله تعليقنا على هذه الشبهة ما خطأ أن هذا القول خطأ لأن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم قال لا يخلون رجل بامرأة إلا مع المهرم وهذا عام وقال إياكم الدخول على النساء وهذا عام حتى قالوا يا رسول الله رأيت الحمو يعني قريب الزوج يدخل على بيت قريبه قال الحمو الموت يعني فاحذروه والمصافحة أشق من الخلوة لأن المصافحة إن كانت بلا حال فتيها مباشرة الجسم للجسم ولا يخفى ما يحصل في ذلك من ثوران الشهوة مهما كان طلب النساء والثاني إذا كان بحائل فإن من الممكن أن يغيي شيطان الشخص حتى يغمز اليد بقوة أو بشدة أو ينفضها أو ما أشبثاله فالمسألة خطر كلها وأما أن النبي صلى الله عليه وسلم لم تمس يده يد امرأة فليس هذا خاصا به بل هو عليه الصلاة والسلام يجوز له من الخلوة بالنساء ما لا جيد لغيره فقد ثبتت أحاديث متعددة تدل على جواز خلوة الرسول صلى الله عليه وسلم بالمرأة وجواز كشفها له في حجة الوداء سألته امرأة عن حجها عن أبيها وكانت امرأة جميلة فجعل الفضل المعداس وهو ربيع الرسول صلى الله عليه وسلم على ناقة جعل ينظر إليها فصرف وجهه وهذا يدل على أن رسول صلى الله عليه وسلم يجوز له من النظر إلى النساء ما لا يجوز لغيره لأنه أبعد الناس عن يبيبه فهذه الشبهة لست شبهة بالواقع إن لا ألم أن كان في قلبه مرض فإن المتنبي يقول ومن يكذا فمن مر مريض يجد مرضا به الماء الزلاء