791- شرح قوله تعالى إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم / كتاب التوحيد/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وقوله إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته وزادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزق لهم ينفقون أولئك هم المؤمنون حقا أولا إنما من أدوات الحصر وما معنى الحصر إثبات الحكم في المذكور ونفه عن ما أداه فمناه ما المؤمنون إلا هؤلاء وذكر الله عز وجل خمسة أوصا الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم أي خافت لما فيها من تعظيم الله عز وجل فإذا ذكر الله وجلت قلوبهم وخافت منه تعظيما له سبحانه وتعالى مثال ذلك رجل أراد أهم بمعصيه فذكر بالله وقل له اتق الله نعم إذا كان مؤمنا ماذا يكون قلبه حينئذ نعم يوجل ويخاف يوجل ويخاف هذا دليل على الإيمان أنه إذا ذكر الله لك وجل قلبه ووقفت على حده ثانيا وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا إذا تليت عليهم آياته أي تلاها أحد زادتهم إيمانا وهذا فيه دليل على أن الإنسان قد ينتفع بقراءة غيره أكثر من انتفاعه بقراءة نفسه إذا تليت عليهم الآيات ازدادوا إيمانا بالله عز وجل كما أمر النبي عليه الصلاة والسلام عبد الله بن مسعود أن يقرأ القرآن عليه فقال كيف أقرأه عليك وعليك أنزل يا رسول الله قال إني أحب أن أسمعه من غيره فقرأ عليه من سورة النساء فلما بلغ فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا قال حسب يعني قف قال فنظرت فإذا عيناه تدرفان عليه الصلاة والسلام المهم أنه إذا تليت عليهم الآيات زادتهم إيمانا بالله فينتفعون به وكذلك أيضا إذا تلوهاهم إذا تلوها يزدادوا إيمانهم بذلك الوصف الثالث وهو الشاهد لهذه الباب وعلى ربهم يتوكلون على ربهم قدم المعمول لإفادة الحصر يعني يعتمدون على الله عز وجل لا على غيره وهم مع ذلك يفعلون الأسباب ما يدعونه الأسباب المأذون فيها يفعلونه لا يدعونه نعم الذين يقيمون الصلاة يأتون بها مستقيمة كاملة والصلاة سن جنس تشمل الفرائض الفرائض والنوافق ومما رزقناه من الفقون من للتبعيض أو للجنس نعم أيهما يحتمل إن قلنا مما رزقناه من الفقون للتبعيض صار الله يمتح من أنفق بعض ماله لا من أنفق كل ماله وإذا قلناه من الجنس صارت تشمل صارت الثناو يشمل من أنفق البعض ومن أنفق الكل وقوله من ما رزقناه من فقون يدخل بها الزكاة ولا لا تدخل فيه من باب أولا يعلى رأس ما ينفق هذه الصفات الخمس أقول إذا كانت من للتبعيض فالثناو على من أنفق البعض وأبقى لنفسه البعض وإذا كانت للجنس فالثناو يشمل من أنفق الكل ومن أنفق البعض