790- معنى قوله تعالى وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين / كتاب التوحيد/ابن عثيمين/

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قال المؤلف رحمه الله باب قول الله تعالى وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ نعم قوله على الله متعلق بقوله توكلوا وقد قال علماء البلاغة إن تقديم المعمول يدل على الحصر يعني وعلى الله لا على غيره على الله لا على غيره وقوله توكلوا أي اعتمدوا نعم وَالْفَى فِي قَوْلِهِ فَتَوَكَّلُوا حرف عطف وش اللي قبل الجملة هذه قال موسى إذا قومه استعينوا لله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عناده والعاقبة للمتقين قالوا أورينا من قبل أن تأتينا السلام ومن بعد ما جئتنا قال عسى عرفكم أن يورث عدوكم من سخلكم الرر ها هذي في المعدة دي نعم إذن في يا قومي ادخل الأرض المقدسة التي كتب الله لكم وَلَا تَرْتَدُوا عَلَى أَجْبَارِكُمْ فَتَنْقَلُوا قال رجلا قال رجلا نعم من الذين يأخاقون أنعم الله عليهم ادخلوا عليهم البال فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلوا فتكون الفاء هنا عاطف ويحتمل أن تكون الفاء هنا لتحسين اللق لأن الفاء قد تأتي زائدة عرابا لكنها لتحسين اللق وأن الأصل وعلى الله توكل وهذا الوجه يؤيده أن لدينا حرف عطف وهو الواء ولن يمكن أن نعطف جملة بعاطفين لو قلت وفعل الله وفتوكلوا على الله استقيم الكلام لا استقيم فتكون الفاء لتحسين اللق كهي في قوله تعالى بل الله فاعبُل والتقدير بل الله عبُل وقول فتوكلوا إن كنتم مؤمنين إن شرطية وفعلوا الشرط كنتم وجوابوا الشرط قيل إنه محذوف دل عليه ما قبل وأنا تقدير الكلام إن كنتم مؤمنين فتوكلوا وقيل إنه في مثل هذا التركيب لا يحتاج إلى جواب اكتفاءا بما سبقه يكون ما سبقه كأنه كأنه فعل معلق بهذا الشيء وهذا أرجح لأن الأصل إيش عدم الحذر الأصل عدم الحذر وما دام التقدير لا نلجأ إليه فإن الأولى عدموا قوله عليه الصلاة والسلام عن موسى قوله أصحاب موسى وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين يفيد بأن الإيمان من تما بأن التوكل من الإيمان ومن مقتضيات الإيمان كما لو قلت إن كنت كريما فأكرم الضيف وش يقتضي أن يكرم الضيف من الكرم واضح إن كنت مؤمنا فتوكل فيقتضي أن التوكل من مقتضيات الإيمان ولوازمه وأن الإيمان ينتفي بانتفاعه لكنه ينتفي كماله إلا أن يحصل اعتماد مع الله عز وجل وشرك أكبر فهذا ينتفيكم وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين