لقاء[18 من 129] نصيحة لولاة أمر النساء في تزويجهن بأصحاب الدين - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
لا يخفى عليكم قول النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح من أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوا إلا تفعلوا تكون فترة في الأرض وفساد حبيب وفي لفظ وفساد عريض ونحن في هذا الزمن نسمع
أن الرجل الصالح الكفر إذا تقدم للخطبة من عند بعض الناس يرده لا لشيء إلا أنه لا يوافق على بعض الشروط مثل ارتفاع المهر ووجود التلفاز وغيره من الشروط التي ربما تكون شروطاً محرمة
وبعضهم يرد بحجة أنه متزوج فما رأيكم في من خالف مضمون هذا الحديث إن لم يكن بلسان مقاله فقد خالف بلسان حاله ولمن يرضى دينه وخلقه علماً أن بعض الناس تكون ابنته صالحة فقد يزوجها على من
لا يصلي أو من فاسق فما نصيحتكم وتوجيهكم لمثل هؤلاء وجزاكم الله خيراً النصيحة لهؤلاء حصلت مننا ومن غيرنا في مناسبات كثيرة وهو أن الذي ينبغي الإنساناً يجعل أكبر همه دين الخاطب وخلقه
فإن هذا هو الذي فيه البركة فكما أنه ينظر إلى دين الخاطب وخلقه كذلك أن أيضاً ينظر إلى دين المرأة لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم تنكح مرة لأربع لمالها وحسبها وجمالها ودينها
فاظهر بذات دين وكون الناس الآن لا يزوجون إلا بمهول عالي مرتفع جداً هذه خطر على الأمة من عدة وزور الوجه الأول نزع البركة من النكاح لأن أعظم نكاح بركة أيصره مؤوني الأمر الثاني أن
الناس يعزفون عن نكاح بنات البلد ويذهبون إلى النكاح من خارج البلد كما هو الواقع البلد لأن خارج البلد يزوجون بالرخيص لأسباب ليس هذا مدرد كثير ومعلوم أن تزوج إنسان من خارج البلد ولا
أعني بالبلد الخاصة البلد يعني خارج المملك يترتب عليه مشاكل كثيرة لأن النكاح يترتب عليه أحكام كثيرة النسل والإرث والصلة وغير ذلك وهذا يولد مشاكل المستقبل ولهذا ندم كثير من الناس
الذين يتزوجون من الخارج ندموا على ما تعلم لكن متى؟
بعد أن فات الأوان وحصل الأولاد الضرية ثالثاً أنه إذا تقلص النكاح من بنات البلد فالمرأة كالرجل تحتاج إلى نكاح ويكون هذا سبباً للزنى والعهر والعهر والعهد لله وخامساً أن هذه التي
أتيبها من الخارج ربما يكون لها عادات وأخلاق وديانة تفسد الزوج وأولادها وفيهم من فيه الخير والصلاح لا شك فلهذا نحن ننهى عن المغالاة المهود ونقول أعظم النكاح بركة لسوه المعودة كذلك
أيضاً إذا رد ولي المرأة من هو كفء لها في الخلق والدين ولم يتقدم خاطب أولى منه كان غاشاً له وخائناً لأمانته لأن ولي الأمر وهو محمد صلى الله عليه وسلم الذي له الولاة العامة على عمته
بالتوجيه والإرشاد يقول أنكحي وهذا يخالف وأما إذا اختار الموليته من بنت أو أخت أو غيرهما إذا اختار لها من لا يصلي فهذا والعراض بالله أخطأ خطأ عظيماً لأن الذي لا يصلي لا يجد أن يزوج
مهما كان في الخلق ومهما كان في المال ومهما كان في الجمال لا يجد أن يزوج إطلاقاً بل إذا كان معه زوجه يجب أن يبسخ النكاح إذا ترك الصلاة لأنه إذا ترك الصلاة كان كافراً مرتدًا عن دين
الله وقد قال الله تعالى لا ترجعوهن إلى الكفار لا هم نحل لهم ولا هم نحلون لهم كذلك إذا اختار الإنسان لموليته فاسقاً سيء الخلق فإنه غاشر لها وما أكثر النساء التي يشتكين من هذه
المسألة يزوجنا بمن ليسوا بأكفاء فيحصل الشر والبلاء والنكر فنسأل الله أن يهديها جميعاً نعم هذا مثل استعدد إذا كانت البنت التي اختارها هذا معلوم منها الأمر إليها وأما إذا رأيت
الإنسان عنده زوجه السابقة فنجز لوليه ليمنعه بل إن العلماء قالوا إذا منع الأب ابنته من خاطب كف وتكرر ذلك منه صار فاسقاً لا تصرف له ولاية وتنزع الولاية منه إلى من بعده لنا