لقاء[98 من 108] الحكم بغير ما أنزل الله - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فضيلة الشيخ يقول أكثر أهل العلم أن الحاكم بغير ما أنزل الله إذا كان لا يستحل الحكم بغير ما أنزل الله ويعلم أن حكم الله خيرا من حكم غيره فهو لا يكفر إلا بشرط الاستحلال فما هو الدليل
على أنه لا يكفر إلا أن يكون مستحلا لذلك وإذا كان الاستحلال لا يكون إلا في القلب باعتقاد الشيح له من حرامه كيف لنا أن نعرف أن هذا مستحل أو غير أقارف جزاكم الله خيرا أول مرحب الرقين
فلا بد أن نعلم أن معنى تكفر الإسلام نقله من الإسلام إلى الكفر ويترتب على هذا الأحكام العظيمة من أهمها استفاحة دمه وماله وهذا أمر عظيم لا يجوز لنا أن نتهاول به يعني مثلا لو قلنا هذا
حلال وهذا حرام بغير علم أهوى مما إذا قلنا هذا كافر وهذا مسلم بغير علم ومن المعلوم أن التكفير والإسلام إنما هو إلى الله عز وجل فإذا نظرنا إلى الأدلة وجدنا أن الله وصف الحاكمين بغير
ما أنزل الله بثلاثة أرصار فقال ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون وقال ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون وقال ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ووصف
الحكم بعير ما أنزل الله بالجهل فقال أفع حكم الجاهلية في أبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يقنون فلابد أن نرى مخرجا من هذه الأوصاف التي ظاهرها التعارض ولا مخرج لنا في ذلك إلا أن تطبق
على القواعد الشرعية فمثلا إذا جاءنا رجل ورفع الحكم الشرعي وأحل بادله قوانين فخالف ما أنزل الله على رسوله فهذا لا شك أنه نستحل يعني رفع الحكم نهائيا ووضع قانون من عنده من وضعه أو من
وضعه من أسوأ وحالا منه فهذا كافر لأن رفعه للأحكام الشرعية ووضع القوانين بدلها يعني أنه استحل ذلك لكن يبقى عنده هل نكفر هذا الرجل بعينه أو ننظر حتى تقوم عليه القجة لأنه قد يشتبه
عليه مسائل الأمور الدنيوية من مسائل الأمور العقدية أو التعبدية ولهذا تجده يحترم العبادة ولا يعير فيها لا يقل مثلا إن صلاة الظهر تأتي والناس في عمل نؤجلها إلى العصر أو صلاة نشاة
تأتي والناس محتاجون إلى النوم العشاء نقدمها إلى المغرب مثلا يحترمها لكن في الأمور الدنيوية ربما يتجاسر ويضع قوانين مخالفة للشرع فهذا من حيث هو كفر لا شك فيه لأن هذا رفع الحكم
الشرعي واستبدل به غيره ولكن لا بد أن نقيم عليه وننظر لماذا فعلت ذلك قد يلبس عليه بعض العلماء الذين هم علماء دولة فيحرفون الكلمة عن مواضعه من أجل إرضاء الحاكم فيقولون مثلا إن مسائل
الدنيا اقتصاديا وزراعيا وأخذا وإعطاء موكون إلى البشر لأن المصالح تختلف ثم يموهنا عليه بقوله صلى الله عليه وسلم أنتم أعلم بأمور دنياكم أو بأمر دنياكم وغالب الحكام الموجودين الآن
غالبهم جهلة لا يعرفنا شيئا فإذا جاء الإنسان كبير العمامة طويل الأذيان واسع الأكمام وقال له هذا أمر يرجع إلى مصالح والمصالح تختلف بحزن الزمان والمكان والأحوال والنبي عليه الصلاة
والسلام قال أنتم أعلموا بأمر دنياكم ولا بأس أن ترضوا القوامين التي كانت مقننة في عهد الصحابة وفي وقت مناسب إلى قوامين تواضق ما عليه الناس في هذا الوقت فيحللون أنهم وحرم الله
ويقولون مثلاً الرباء نوعاً رباً استثماري ورباً استغلالي فالأول جائز والثاني حرام مثلاً ثم يكتب يكتب هذا المادة فيكون جاهل لكن إذا قمنا عليه الحجة وقلنا هذا غلط وهذا خطأ وتحريف من
هذا العالم الذي غرت ثم أصر على ما هو عليه حين يجب نحكم بكفر ولا نباعد فالحاصل أن العلم رحمه الله قسموها للتقسيم من أجل موافقة القواعد المفقهية من أجل موافقة هذه النصوص المطلقة
للقواعد الشرعية المعلومة