784- أقسام التوكل وحكمها / كتاب التوحيد/ابن عثيمين/

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

بعد هذا نرجع إلى الأحكام التكريفية بالنسبة للتوكل فنقول أن التوكل ينقسم إلى ثلاثة أقسام أحدهما بل أحدها التوكل العبادة وهو الاعتماد المطلق على المتوكل عليه في حيث يعتقد أن هذا المتوكل عليه بيده جلب الخير ودفع الضير فهذا النوع يجد إخلاصه لله ومن صرفه لغير الله فهو مشرق شركا أكبر لأنه ليس أحد يندف ذلك إلا الله وحد أو لا شريح له فإذا اعتمدت على أحد في هذا الأمر سواء كان حيا أو ميتا لأنك مشرق شركا أكبر وهذا في الحقيقة لا يعتمد الإنسان عليه إلا وهو يعتقد أن هناك سبب خفي يوجد جلب المنفح أهلا أو دفع المضرح عنه وهذا هو الشرك الأكبر صلى الله عليه وسلم القسم الثاني الاعتماد على الشخص في غزة ومعاشر ومعاشر هذا فهذا قال أهل العلم إنه من الشرك الأصغر وبعضهم قال من الشرك الخرم مثل اعتماد كثير منه على المالية المالية في في إيش؟ في الراتم في الراتم ولذلك تجد الإنسان يشعر من نفسه أنه معتمد على هذا اعتماد افتقار معتمد عليه اعتماد افتقار فتجد في نفسه من المحابات لمن يكون هذا الرزق على يده ما هو ضاع هذا لا شك نفيه نوع من الشرك الخفيف لأن كأن الإنسان لم يعتقد أنه سبب مجرد بل هو أجعله فوق السبب المجرد ومن ثم صار فيه نوع من الشرك القسم الثالث أن يتوكل على شخص فيما فوض إليه التصرف فيه كما لو وكلت شخصا يبيه لي شيئا أو يشتري شيئا لي أو يتولى لي أمرا من الأمور فهذا لا شك أني معتمد عليه لكن اعتمادي عليه هل هو كاعتمادي على الراتب الذي يأتي من قبل الدولة لا أنا أعتمد عليه وكأني أشعر بأن لي المنزلة العليا فوقه لأني جعلته نائبا عنه فأنا أعتمد عليه مع شعوري لأني أنا صاحب السلطة وأن منزلته تحت منزلته يدي إن شئت وكلت أبقيت الوكالة إن شئت فسخت لكن المسألة الثانية اللي هي القسم الثاني ليس كذلك بل إني أشعر بالحاجة إلى هذا والافتقار فهو توكل افتقار واعتماد افتقار وحاجة هذا الأخير جائز ولا لا هذا الأخير جائز وقد صدر من النبي عليه الصلاة والسلام فوكل علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن ينحر ما بقي من هديه أولا ووكل أبا هريرة على حفظ الصدقة ووكل عروة بن جاد أن يشتري لهم حوض حياة وهكذا وهذا جائز ولا شيء فيه ما دام في تصرف مأذون فيه أما لو وكلتهم حرام حسب هذا الموكل فيه فصار التوكل والاعتماد ينقسم إلى ثلاث تفسار توكل عبادة وتوكل حاجة وتوكل تولية توكل تولية توكل عبادة وشحكمه يجب إخلاص لله لا يكونوا إلا لله وحدهم وصرفوا لغيره شرك أكبر وتوكل الحاجة هذا قال أهل العلم أنه نوع من الشرك الأصغر أو الشرك الخطم فأنت حتى لو كان لك رزق من بيت المال لا تشعر بأنك بحاجة وأنك كأنك دون هذا وتجعل قلبك متعلقا بهذه الجهة مثلا لا حتى يكون اعتمادك على الله وحده والقسم الثالث ماذا قلنا تولية نعم وتوكل التولية بمعنى أن تولي شخصا على أمر لك التصرف فيه تفوض إليه التصرف فيه يتصرف فيه فهذا جائز لأنه ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه فعله وقال أجمع المسلمون على جواز الوكالة فيما يتصرف فيه