لقاء[72 من 108] خطورة التكفير وضوابطه - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله صلى الله عليه وسلم أن أقول لك يا شيخ سلام شعب الرياض خاصة شعب حين نسيم حين نظيم والسؤال يا شيخ يقول ما هو ميزان التكفير المبتدئ أقول عليك وعليهم السلام ومسألة التكفير يا إخواني مسألة كبيرة عظيمة أشد من التحليل والتحليل لأن التحليل والتحليل لا يؤدي إلى استباحة الدم والمال والتكفير يؤدي إلى استباحة الدم والمال يعني كذا قلت هذا كافر معناها أنه مرتد فإما أن يعود الإسلام وإما أن يقتل ويستباح ماله فالمسألة كبيرة ولهذا يجب على الإنسان أن يتقي الله عز وجل في نفسه وأن يحفظ لسانه عن قول فلان كافر أو ما أشكره والتكفير لا بد فيه من شرطين الشرط الأول أن نتحقق من الكتاب والسنة أن هذا الشيء كفر إذا لم يتحقق لا يجوز أبدا أن نقول إنه كفر لابد أن يتحقق إنه كفر لأن من الذي يكفر الناس ولا يكفرهم من من الذي يكفر الناس ولا يكفرهم الله عز وجل هو الذي يحكم على عبادي بالكفر أو علم الكفر فلا يجوز أن نقول هذا كفر هذا العمل كفر أو هذا الرجل كافر حتى نتيقن من القرآن والسنة أن هذا كفر هذا واحد هي المرتبة الأولى الثانية أن نتحقق أن هذا الوصف الذي رتب الشر عليه الكفر قد اتصف به هذا الرجل بحيث تكون الحجة قد قامت عليه وفهمها ولكنه أبا واستكبر وقال إن وجدنا أباءنا على أمة وإنا على ثالي مهتدون فإذا وجدنا رجل ملتدعا سواء كان من المقلدين العامة أو من من فوقهم لكنه ليس مجتهدا في بطعته داعية إليها فإننا لا نكفره حتى تقوم عليه الحجة ويبيّله الأمر فإذا بيّن له الأمر حينئذ نحكم بما تقتضيه دلالة الكتاب والسنة من كون هذه البعدة مكفرة أو غير مكفرة فالمسألة خطيرة وعلم أنه ربما يكون القول كفرا أو الفعل كفرا والقائل أو الفاعل يسبكا ولعله قد بلغت من قصة الرجل الذي أضل راحلته في مفازن ضاعت منه وعجز لا يلقاه وعليها طعامه وشرابه فما بقل أن يموت اضطجع تحت شجرة ينتظر الموت فإذا بزمام الناقة متعلقا بالشجرة فأخذه ومن شدة الفرح قال اللهم أنت عبدي وأنا رب الكلمة هذه والشجرة كفر ولا أولا إيمان كفر لكنه أخضع من شدة الفرح فلم يكن عليه الشجرة والرجل يكره على الكفر ولا يكفر من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدا فعليهم غضبوا من الله ولهم عذاب عظيم إذن هو يكفر ومع ذلك يرفع من حكم الكفر من أجل الإكرار لأنه غير مريد والرجل العاصي الذي كان قد أهلك نفسه بالمعاصي قال لأهله إذا مت فأحرقوني وذروني في اليم أخاف إن قدر الله عليه أن يعذبني عذابا لا يعذبه أحد من العالمين ففعل أهله به أحرقوا وذرونه فجمعهم الله عز وجل بقدرته كن فيكون وسأل لما فعلت قال يا ربي خوف من عقابك فغفر الله له مع أن الرجل شك في لماذا؟ في قدرة الله والشك في قدرة الله كفر لكن هذا الرجل ما شك في قدرة الله تعالى استهانة بالله لكن خوف من الله عز وجل أن يعاقبه فظن أنه إذا فعل ذلك ينجو فعلى كل حال أنا أدعوك أدعوك أنت أيها السائل وأدعو أيضا من يسمع أن يتريثوا في إطلاق كلمة الكفر حتى يتبين من الكتاب السنة أن هذا كفر ثم يتبين أن هذا الوسط ينطبق على هذا الرجل بعينه ثم نحكم بما تقتضيه الشريحة الإسلامية وكمانه لا يجوز نقول هذا حلال وهذا حرام إلا بإذن من الله كذلك لا يجوز نقول هذا كفر أو ليس بكفر إلا بإذن من الله