783- أهمية التوكل وأنه نصف الدين / كتاب التوحيد/ابن عثيمين/

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

واعلم أن التوكل نصف الدين في الواقع ولهذا نحن نقول في صلاتنا في كل صلاة إياك نعبد وإياك نستعيد فنطلب منه العون اعتمادا عليه سبحانه وتعالى بأنه سيعيد ونعبده وقال الله عز وجل للرسول صلى الله عليه وسلم فاعبده وتوكل عليه وقال عليه توكلت وإليه أني إلى غير ذلك من الآية الدالة على أن الدين شطران عبادة وتوكل ولا يمكن تحقيق العبادة في الحقيقة إلا بالتوكل على الله عز وجل لأن الإنسان لو وكل إلى نفسه وكل إلى ضعف وعدس ولم يتمكن من الفعل فإذن هو يشعر حين يقوم بالعبادة أنه معتمد على الله عز وجل فينال بفعل العبادة أجرين أحدهما أجر التوكل والثاني أجر العبادة ولكن ليت شعر ماذا نحن في هذا الأمر هل الإنسان يشعر منا عندما يريد أن يفعل فعلا من العبادة أو العادة أنه معتمد على الله في ذلك أو أن الإنسان ينسى وما هو إلا دولاب ندوء ويفعل ما يريد أن يفعل نعم عجيب بالصراحة الغالب الثاني الغالب أنه الثاني وأن مقام التوكل عندنا ناقص جدا ما نشعر عندما نفعل الفعل أننا معتمدون على الله عز وجل وبمعونته وإمداده وإعداده نناد هذا الفعل عندنا نقص عظيم في التوكل التحقيق لأننا نعتمد في الغالب على الأسباب الظاهرة وننسى ما وراء ذلك فيفوتنا خير كثير ما الذي يفوتنا؟ يفوتنا أولا ثواب هذه العبادة التي هي التوكل هذا واحد وهذا حرمان عظيم يفوتنا أيضا أننا قد لا نوفق لكمال العبادة كما هو الغالب كثيرا لا نوفق لكمالها نعم سواء حصلنا عوارض توجب انقطاعها أو عوارض توجب نقصها وهذا أمر معلوم والإنسان يشهده من نفسه لذلك يجب علينا من الآن أن نصحح مقام التوكل وأن نكون في عباداتنا وعاداتنا وجميع أحوالنا متوكلين على الله عز وجل آخرين بالأسباب النافعة التي أعلم الله فيها واضح؟ وبعد هذا ونحن الآن نتكلم على التوكل على أنه منزلة من منازل السائرين إلى الله وأنه ينبغي للإنسان أن يحققه تماما